بين صرخات التعذيب وتكبيرات العيد .. طبيب يروي تفاصيل مرعبة في سجون الأسد

قاسيون – رصد روى طبيب اعتقل سابقا، في أحد أكثر سجون سوريا شهرة، تفاصيل مروعة عن حالات التعذيب والمعاناة التي تعرض هو وآخرون خلال فترة الاحتجاز. وكتب الطبيب، الذي كان شاهدا في محاكمة أنور رسلان، مقالا نشر على موقع "يورو نيوز" دون الكشف عن اسمه، تناول خلاله رحلة الاعتقال وحتى ساعة الهروب من بلاده وأخيرا المثول أمام المحكمة للشهادة.وأصدر القضاء الألماني، الخميس، حكما بالسجن مدى الحياة على رسلان، الضابط السابق في المخابرات السورية، لإدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في أول قضية في العالم مرتبطة بفظائع منسوبة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأقرّ القضاة بذنب رسلان في مقتل 27 شخصا في معتقل سري للنظام في دمشق وذلك بين 2011 و2012، أشير إليه على أنه تابع لقسم "التحقيقات-الفرع 251" ومعروف باسم "أمن الدولة - فرع الخطيب" في دمشق.يقول الطبيب في مقاله: "عندما اقتحمت مجموعة من قوات الأمن التابعة للنظام السوري يرتدون ملابس مدنية، العيادة الطبية حيث كنت أعمل خارج دمشق، وعصبوا عيني، وأخذوني إلى مركز احتجاز تابع للنظام في سبتمبر 2011، غرقت في عالم من المعاناة". ويضيف أن رسلان هو من كان يقود قسم التحقيقات في مركز الخطيب، مشيرا إلى أن المحققين اتهموه "بتأييد الانتفاضة الشعبية ضد حكومة بشار الأسد واستخدموا أساليب جسدية ونفسية مختلفة لتعذيبي".استمرت فترة تعذيبه 40 يوما، وظل معتقلا لمدة 70 يوما، "حيث كان يستمع لصراخ زملائه المعتقلين الذين يتعرضون للتعذيب"، ويبين أن أيا من أفراد عائلته أو أصدقائه لم يكونوا على علم بمكانه. ويختتم "محاكمة مرتكب جريمة واحد في ألمانيا ليست كافية، لكنها بداية تساعدنا على تحديد وجهتنا".

الحرة