مركز جسور للدراسات يكشف أسباب عودة التصعيد العسكري الروسي على إدلب

قاسيون – رصد نشر مركز "جسور للدراسات" للدراسات تقريراً تحدّث فيه عن ارتفاع حدة التصعيد العسكري والخروقات شمال غربي سوريا، مشيراً إلى أن أسباب عودة التصعيد الروسي على إدلب تعود إلى خلافات وملفات عالقة بين تركيا وروسيا.وصعّدت روسيا من هجماتها على مدن وبلدات شمال غربي سوريا بعد انتهاء الجولة الأخيرة الـ 17 من مفاوضات أستانا، ومع بداية العام الجديد، استهدفت قوات النظام وروسيا، بشكل واسع، عدة قرى وبلدات في شمال غربي سوريا، تركزت على المناطق السكنية، كما استهدفت المنشآت والبنى التحتية في المنطقة. وقال المركز في تقريره حسب موقع تلفزيون سوريا إن عودة التصعيد تتزامن مع قرب انتهاء فترة التفويض لآلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا بموجب القرار 2585 للعام 2020، مشيراً إلى أن روسيا "تحاول الضغط على المجتمع من أجل قبول حصر الآلية بالمساعدات عبر خطوط التماس، لا سيما أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة شدد على ضرورة استمرار تدفّق المساعدات عبر الحدود".وأضاف أن "روسيا تريد ضمان استمرار وتسريع العمل بموجب استثناءات التعافي المبكر، التي نص عليها القرار الأممي، وبالتالي تقليص حجم العقوبات على النظام"، مشيرة إلى أن ذلك ما تحدث عنه، بشكل غير مباشر، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، في 27 كانون الأول الماضي. وأوضح أن استمرار التصعيد يعود أيضاً إلى "استياء روسيا من التباطؤ في تنفيذ خريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع تركيا خلال قمة سوتشي بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين في 30 أيلول 2020".ووفق "جسور للدراسات" فإن "عدم إحراز أي تقدّم في تنفيذ خريطة الطريق حول إدلب مرتبط بوجود خلافات وملفات عالقة بين تركيا وروسيا. وختم المركز تقريره بالإشارة إلى أن "حدة التصعيد لا يبدو أنها قد تنخفض في الربع الأول من العام 2022 على أقل تقدير، لا سيما مع قرب مرور عامين على توقيع مذكّرة موسكو 2020 حول إدلب"، مؤكداً على أنه ""من المتوقع استمرار تبادل رسائل الاستياء والتحذير بهدف الضغط، لكن دون أن يكون هناك بالضرورة أي تغيير في خريطة السيطرة والنفوذ".