التقنين الجائر للكهرباء يرهق السوريين

قاسيون ـ خاص

ألقى انقطاع الكهرباء لأكثر من 20 ساعة يوميا ، بظلاله على حياة السوريين ، إذ حرمهم من حفظ مونتهم السنوية في الثلاجات ، بينما أعلن العديد من أصحاب العمل ، توقيف أنشطتهم بسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليف الأمبيرات الباهظة .

وتحدث سوريون في الداخل لموقع "قاسيون" ، من أن الوضع يزداد سوءا عاما بعد آخر ، مشيرين إلى أنه في الأعوام السابقة كانت المحروقات متوفرة إلى حد ما ، الأمر الذي منح فرصة للكثيرين لتشغيل مولدات شخصية ، في حين أنه منذ العام الماضي ، لم يعد هذا الأمر متاحا ، وهو ما جعل الجميع يقع تحت رحمة التقنين ومزاح وزارة الكهرباء ، التي باتت توزع الطاقة ، وفقا لدرجة ولاء المنطقة للنظام .

وأشار نشطاء في ريف دمشق ، وتحديد في الغوطة الشرقية ، إلى أن الأهالي لا يرون الكهرباء سوى ومضات في اليوم ، بينما كلما تقدموا بشكوى إلى المحافظة أو إلى مديرية الكهرباء ، تخبرهم بأن هناك عدالة في توزيع التقنين ، ولكن ما يحدث هو الحمولة الزائدة على الشبكة ، والتي تؤدي إلى انقطاعها مباشرة خلال فترة التوزيع .

ودائما ما تلقي الجهات الرسمية بالمسؤولية على الناس في مسألة استثمار الكهرباء ، إذ أنها تتهمهم باستخدامها لأغراض الطبخ في الصيف ، ولأغراض التدفئة في الشتاء ، دون أن تأتي على السبب الحقيقي ، والذي هو شح المحروقات والغاز ، الذي يدفع الناس للاستعاضة عنهما بالكهرباء .