هل باع الأسد إيران للفوز بمكاسب وعلاقات عربية إسرائيلية...؟

قاسيون_عادل قطف

ضجت وسائل الإعلام العربية والعالمية بالخطوات التي يتم إتخاذها من قبل دول عربية وأخرى غربية لإعادة تدوير نظام الأسد وإعادته إلى مقعده الفارغ منذ العام 2011 في جامعة الدول العربية.

التصريحات المتتالية لبعض الزعماء والمسؤولين العرب توحي بإقتراب تحقيق هذا التطبيع صمن معطيات وأهداف قد تثير قلق إيران التي سعت جهادة طيلة سنوات الثورة السورية للحفاظ على رأس النظام بشار الأسد ونظامه، بهدف تحقيق مكاسب جوهرية من الناحية الإقتصادية والسياسية بالإضافة إلى التغيير الديمغرافي الذي أمتد إلى عدة محافظات سورية.

ويستند اندفاع عدد من الدول العربية في الآونة الأخيرة إلى تطبيع علاقاتها مع الأسد، إلى فرضية خاطئة مفادها أن الحرب قد انتهت، وأنه من الضروري إعادة العلاقات مع دمشق للضغط عليها لتغيير علاقتها مع إيران.

من جانبه وصف المقداد تلك التحركات العربية بأنها غير مسبوقة، وأضاف أن اللقاءات مع العرب مهمة دون شك، ونحن نرحب بأي مبادرة لاستعادة العلاقات الطبيعية، مؤكدا أنها مؤشر مهم على التوجهات على الساحة الدولية، التي باتت تدرك أن سوريا بهويتها الوطنية والحضارية وبما حققته في حربها.

ويرى العديد من المراقبين أن روسيا تعمل على استئناف المفاوضات بين نظام الأسد و"إسرائيل"، للاستفادة من قدرة الأخيرة على التأثير بالقرار الأمريكي، إلا أن نجاح هذه المساعي يصطدم بعقدة الوجود الإيراني في سوريا.

ومن بين جميع اللاعبين العرب، تؤكد بعض الدول أنه من الصعب غض النظر عن شروط تطبيق القرار 2254 القاضي بانتقال سياسي وبإنشاء هيئة حكم.

كان الشرط الأساسي للتطبيع مع الأسد، هو تطبيق القرار 2254 القاضي بانتقال سياسي وبإنشاء هيئة حكم، وقد بات واضحا أن هذا الشرط بدأ بالتلاشي تدريجيا بالنسبة للعديد من الدول العربية.

وفي حين تقول إيران إنها لن تقبل أي تغيير لقواعد اللعبة في سوريا، ولن تتنازل عن مكسابها التي حققتها على الأرض إلا أن مايجري من تحركات متسارعة وتنقلات للميليشيات الإيرانية التابعة للحرس الثوري، والغارات الإسرائيلية المتكررة التي تستهدف قواعدها، وقيام الأسد بطرد قائدها العام الذي يعتبر الشخصية الإيرانية الابرز في سوريا، يوحي بأن زيارة وزير خارجية الإمارات اللأى سوريا نجحت في تحقيق أهدافها، وأن دل ذلك على شيئ فإنما يدل على أن الاسد وافق ضمنيا على إستبعاد إيران وتقليص دورها للفوز بعلاقات جديدة مع الدول العربية يقابلها تطبيع سوري إسرائيلي.