الأسد يبتز السوريين في حقوقهم...كهرباء أكثر لمن يدفع أكثر

قاسيون_خاص

أثار القرار الجديد الصادر عن وزارة الكهرباء في حكومة النظام سخط شريحة كبيرة من الموالين والمواطنين المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرته.

حيث كشف مسؤول في الوزارة عن توفر الكهرباء على مدار 24 ساعة في مناطق نظام الأسد، لكن لمن يدفع أكثر.

وبحسب ما تناقلته مصادر موالية فقد صرّح (ماهر الزراد) المدير المالي لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء، أن تحديد سعر الكيلو واط الساعي للمشركين المعفيين من التقنين ب300 ليرة سورية، وغير المعفيين بسعر 225 ليرة.

مشيرا إلى أن القرار حدد كبار المشتركين من فعاليات صناعية وتجارية وسياحية ممن لديهم مخرج خاص وتحويل خاص، ولا يشمل الكهرباء المستجرة من التوترات المنخفضة من عداد أحادي أو ثنائي أو ثلاثي.

واكد مسؤول النظام أنه تم تشكيل لجنة فنية خاصة لدراسة إمكانية الموافقة على منح الفعاليات الراغبة بالاستفادة من القرار، الذي يبدأ تطبيقه من بداية الشهر القادم.

وخصت وزارة الكهرباء فئة واحدة من السوريين لإمدادها بالطاقة الكهربائية لمدة 24 ساعة، مقابل سعر خاص وخارج التسعيرات للكيلو واط الواحد، في مقابل ذلك يعيش باقي السوريين بساعات تقنين تصل إلى أكثر من 20 ساعة في بعض المحافظات.

وانتقد موالون الخطوة، واعتبروا أن النظام يفصح عن قدرته على تأمين الكهرباء لمن يدفع أكثر، وهو ما عبر عنه الباحث الموالي للأسد، علي محمود، عبر طرح عدة تساؤلات عن سبب عدم توفير الكهرباء لبقية السوريين.

وأضاف: “هل نفهم من ذلك أنه لا يوجد عجز حقيقي في التوليد، إنما المشكلة في كلفة الإنتاج؟ وهل حديث وزارة الكهرباء عن العجز في الإنتاج هو حديث وهمي؟! وليس لديها مشكلة في الفيول أو الغاز أو تعطل محطات التوليد؟! ” وعدّ (محمود) أن إعلان شركة كهرباء نظام الأسد استعدادها لبيع المشتركين على مدار 24 ساعة دليل على ذلك وفقا لما نقلته صحيفة الوطن.

وبحسب الصحيفة فإن النظام سيحصل من الفئة المذكورة على حوالي 300 ألف مقابل كل ألف كيلو واط ساعي، فإذا استهلك كل صاحب منشأة من هذه الفئة 20 ألف كيلو واط ساعي شهريا، (أقل تقدير) فسيدفع للنظام 6 مليون ليرة سورية شهريا، وبالتالي لابد لصاحب المنشأة أو المصنع الكبير من الفئة المذكورة أن يضاعف الأسعار ليعوض ما يدفعه للنظام، ليزداد بذلك الضغط على المستهلك السوري الذي يعاني أصلا من ارتفاع جنوني للأسعار ومن عشرات الطوابير التي أنهكت كاهله.

النظام الباحث عن تمويل لخزينته بكل السبل، سبق أن طرح قبل فترة قصيرة ما سمي "خط الكهرباء الذهبي"، الذي استهدف بواسطته أصحاب المعامل، مع سعر اشتراك أولي يبلغ مليون ليرة، يدفعها المستفيد فقط لقاء توصيل "الخط الذهبي" إلى مصنعه.

وتعاني معظم منشآت النظام الخدمية من ساعات التقنين إلى جانب معاناة المواطنين خاصة في أوقات فصل الشتاء الباردة عند الحاجة الماسة لبدائل عن المحروقات، بينما يسعى نظام الأسد لبيع الكهرباء 24 ساعة عبر خطوط دهبية بلا تقنين.