هل تمكنت روسيا من إجهاض العملية التركية ضد قسد..؟

قاسيون_عادل قطف

حالة من الترقب تسود في الشمال السوري، حول العملية العسكرية التي أعلنت تركيا أنها بصدد تنفيذها ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" شمال شرق سوريا، خلال الأيام القادمة.

التطورات المتسارعة التي شهدتها المناطق الخاضعة لسيطرة قسد، والتي تمثلت بإنتشار للقوات الروسية ورفع أعلامها فوق مراكز ومقرات قسد، بالإضافة إلى تحويل مطار القامشلي لقاعدة جوية روسية، جعل الكثير من المراقبين يشككون بمضي تركيا والجيش الوطني قدما لتنفيذ عمليتهم العسكرية.

وبينما تؤكد تركيا أن العملية العسكرية في سورية، لازالت قائمة والإستعدادت لها مستمرة، تحدثت أوساط تركية عن ساعات قليلة وقد يحدد موعدها.

كما نقل موقع قناة “TRTHABER” عن مصادر في وزارة الدفاع التركية، اول أمس الاثنين، أن القوات المسلحة في البلاد اتخذت كافة الإجراءات اللازمة للبدء بعمل عسكري ضد من تسميهم “إرهابيين” في الشمال السوري، بالإضافة إلى إستمرار تدفق التعزيزات العسكرية والجنود للمنطقة، مؤكدة الجاهزية للعملية العسكرية “في الوقت المطلوب”.

إلا أن خبراء سياسيون يؤكدون أن المناورات العسكرية التي أجرتها القوات الروسية بمشاركة النظام وقسد على خطوط التماس مع الجيش الوطني شمال وشرق سوريا هي بمثابة إعلان وفاة للعملية التركية قبل ولادتها وقد تؤدي في حال اندلاعها إلى توتر العلاقات الروسية التركية.

إذ نقلت إذاعة “سبوتنيك” عن الخبير الروسي في قضايا الشرق الأوسط، "ستانيسلاف تاراسوف"، قوله: إن تركيا لن تبدأ قريباً أي عمل عسكري ضد قسد في المنطقة، متحدثاً عن مخاطر بتدهور العلاقات بين أنقرة وواشنطن حول الملف السوري.

كما يرى المراقبون أن التطورات الراهنة تنذر بأزمة بين تركيا والولايات المتحدة، حسب التصريحات الأخيرة لمسؤولين أمريكيين، والتي تستبعد قيام الجانب التركي بعمل عسكري في سورية.

من جانبه قال المبعوث الأمريكي السابق إلى سورية، "جيمس جيفري" في تصريحات لقناة الحرة، إن بلاده التي تدعم الوحدات الكردية في سورية، لم تعطِ الضوء الأخضر لتركيا بشن أي هجوم ضدهم.

واشار إلى أن أي حركة في شمال شرق سورية سيدفع القوات التركية إلى الاشتباك مع القوات الأمريكية، وليس هذا فقط، بل القوات الروسية الموجودة شرق وغرب القوات التركية الموجودة هناك وهذا يمثل تعقيداً آخر.

يذكر أنه في مقابل التحركات التركية، يتحرك الروس سياسيا من خلال اجتماعات مع قيادات قسد للإتفاق على انسحاب قسد من عدة مناطق وفقا لإتفاقات سوتشي وتسليمها لقوات النظام السوري، وذلك من اجل إجهاض أي عمل عسكري تركي في المنطقة.