هل ستكون بصرى الشام نواة لحكم ذاتي في درعا...؟

قاسيون_عادل قطف

أعلن النظام السوري قبل يومين إتمام عمليات “التسوية” في كامل محافظة درعا، وذلك بعد شهر من انطلاقها بموجب اتفاق تم إبرامه مع اللجان المركزية برعاية روسية.

واجتاح قطار التسويات المزعومة معظم مناطق درعا وريفها جنوب سوريا ولكنه توقف فجأة عند وصوله إلى أطراف مدينة بصرى الشام وبعض القرى الأخرى التي تعتبر مركزا أساسيا لسيطرة عناصر اللواء الثامن المدعوم روسياً، وهو ما وآثار جدلا واسعا في أروقة صانعي القرار والمراقبين، وفتح الباب على مصرعيه أمام تساؤلات عديدة حول خروج بصرى من نطاق التسويات.

صحيفة "الوطن" التابعة للنظام السوري أكدت أن عمليات التسوية للمناطق الصغيرة والقرى المتبقية في درعا سوف تتم كلها في مركز واحد هو المركز الجديد في درعا المحطة، حيث تجري فيه تسوية أوضاع المسلحين والمطلوبين والفارين من التجنيد الإجباري لأبناء البلدات والقرى التي لم تنضم بعد إلى التسوية.

وسارعت لتبرير الأمر بقولها: إن مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي وبعض القرى المحيطة بها لها ترتيبات معينة تجري في الوقت الحالي بشأن انضمامها إلى التسوية وتستغرق أياما قليلة لتنفيذها.

أما مصادر أخرى رجحت أن عملية التسوية في بصرى الشام تختلف عن بقية المناطق فهناك عدد كبير من المسلحين المنضوين في صفوف "اللواء الثامن" ويتجاوز عددهم ألف شخص ويجري التفاوض مع قياديي اللواء على إتباع هؤلاء العناصر لقوات النظام والفروع الأمنية التابعة له.

بالإضافة إلى أن معلومات كثيرة تم تداولها عن سفر قائد اللواء الثامن "أحمد العودة" إلى الأردن وعدم ورود أنباء جديدة تؤكد عودته إلى بصرى الشام.

وفي هذا الصدد ذهب بعص المحللين إلى أن بصرى الشام تشكل عقدة كبيرة أمام النظام، حيث رجحت مصادر معارضة في درعا عدم دخول النظام إلى بصرى الشام كونها تخضع لحكم عسكري من قبل اللواء الثامن بإشراف روسيا.

وذكر محافظ درعا الحرة السابق في تصريحات إعلامية، أنّ المدينة ربما تشكل نواة لحكم ذاتي، يشمل كافة مناطق درعا تباعا، مؤكدا أن ذلك سيكون بموافقة واتفاق دولي تكون روسيا طرفاً أساسيا فيه.

ووفقا لما ذكره المصدر فإن التسويات التي أجراها النظام في درعا هي مجرد زوبعة استطاع من خلالها الحصول على بعض الأموال والأسلحة، وفشل في فرض رؤيته الآمنية في المنطقة، ويتمثل ذلك باستمرار عمليات الإغتيال والتفجيرات التي تطال دوريات تابعة للنظام واخرى روسية.

فهل ستكون درعا وفقا للتحليلات خارجة إداريا عن سيطرة النظام أم انها مجرد تكهنات من بعض المحللين، وهل يستطيع النظام فرض سيطرته الآمنية على المنطقة وإيقاف عمليات الإغتيال.. أم أننا سنشهد مشهدا مشابها لمناطق سيطرت قوات سوريا الديمقراطية في شرق سوريا..؟