فتَّشوا بريد مقيمين عرب..! تفاصيل جديدة عن خلية الموساد التي فكَّكتها تركيا

قاسيون_رصد

كشفت صحيفة "صباح" التركية، السبت، عن تفاصيل جديدة حول عمل "خلية الموساد" التي أعلنت سلطات البلاد عن كشفها وتفكيكها، مشيرةً إلى أن أعضاءً بالخلية كانوا يجمعون معلومات عن عرب يقطنون في مجمعات فاخرة بمنطقة "باشاك شهير".

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد أعضاء الخلية رمزت لاسمه بـ"أ.ر.أ"، كشف في اعترافاته أن مهمته كانت الذهاب إلى مجمعات سكنية فخمة في منطقة باشاك شهير بمدينة إسطنبول، وهي من المناطق المعروفة بوجود نسبة كبيرة من السكان العرب فيها.

كانت مهمته جمع المعلومات والتثبت من أسماء الساكنين العرب في المجمعات، وبحسب الصحيفة استطاع فعل ذلك من خلال "تفحص الأسماء المكتوبة في صناديق البريد" الخاصة بالمجمعات.

وكانت الصحيفة قد نشرت الخميس 21 أكتوبر/تشرين الأول 2021، تقريراً كشف تفكيك جهاز المخابرات التركية لشبكة تعمل لصالح "الموساد الإسرائيلي"، ضد الفلسطينيين المقيمين في تركيا، ويصل عددها إلى 15 شخصاً من جنسيات عربية مختلفة.

الصحيفة وفي تقرير جديد لها، قالت إن الخلية كانت مقسمة إلى 5 مجموعات، وأضافت أنه أُطلق على هذه العملية الاستخباراتية اسم "Muteni"، وهي كلمة عثمانية تعني الاهتمام.

صورة نشرتها صحيفة "صباح" وقالت إنها لأعضاء في خلية الموساد في تركيا – صحيفة صباح

وقالت الصحيفة أن "العميل أرسل أيضاً المعلومات حول العرب المقيمين بالمجمعات من خلال تطبيق WI-FI Collector"، لافتاً أنه حصل مقابل ذلك على أجر بعملة "البيتكوين".

واضافت ان "العميل كان لديه مكتب خاص بإجراءات المعاملات والإقامات"، وشارك المعلومات التي حصل عليها من الزبائن العرب إلى "الموساد".

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن عضواً آخر في الخلية ورمزت لاسمه بـ"ر.أ.أ"، اعترف بأنه ارتبط بـ"الموساد" منذ عام 1999، وذكرت أنه اعترف بتردده على سفارة إسرائيل في منطقة ليفانت بإسطنبول، وأنه كان يتلقى لقاء كل اجتماع يقدم فيه معلومات 400 دولار.

من بين الأسماء الأخرى لأعضاء الخلية التي ذكرتها الصحيفة "أ.ب"، التي قالت إن الاستخبارات التركية تثبتت من عمله كـ"عميل" من خلال تتبع الحركة المالية.

واشارت إلى أن "أ.ب"، فلسطيني دخل تركيا في أواخر عام 2015، وكان يتولى دور نقل الأموال وعقد اللقاءات مع مسؤولي العملية بالموساد، وقالت صحيفة "ديلي صباح" إنه بحسب المعلومات فإن "أ.ب" التقى مع "أ.ذ" الذي يعمل لصالح الموساد ويحمل جواز سفر إسرائيلياً وتسلم منه مبلغ 10 آلاف دولار نظير المعلومات التي نقلها له خلال العام.

ولفتت إلى أن "أ.ب" قدّم نفسه على أنه يقوم بـ"أعمال خيرية"، وبحسب "صباح" فإن عمليات تسليم الأموال كانت تتم بطرق مختلفة، ففي بعض الأحيان تتم عن طريق مكاتب صرافة، وفي أحيان أخرى كـ"حوالات"، إضافة إلى تسليم الأموال باليد.

جاء الكشف عن تفكيك "خلية الموساد في تركيا" بعد عدة بلاغات صدرت في الآونة الأخيرة، تفيد بفقدان عدد من الشبان في تركيا، وسط غموض حول مصيرهم، أو مكان تواجدهم.

ونوهت إلى أن أعضاء "خلية الموساد" استخدموا عدداً من التطبيقات لتنفيذ مهماتهم، مثل تطبيق "Protonmail" للتواصل مع مسؤولي الموساد في الخارج، وكانت الملفات التي ترسل عن طريق التطبيق مشفرة.

أما البرنامج الآخر الذي استخدمته الشبكة فكان "SafeUM"، حيث تم إنشاء اتصال سري مع مسؤولي الموساد من خلال تطبيقات مثل "واتساب".

وبحسب المعلومات التي نشرتها الصحيفة أيضاً، فإن المجموعة قامت على مدار عام كامل بجمع معلومات حول طرق دخول الفلسطينيين إلى الجامعات في تركيا، ونوع الإمكانيات والتسهيلات التي قدمتها الحكومة التركية والبلديات للفلسطينيين.

لم يقتصر الأمر على ذلك، فقد أجرت الشبكة أيضاً بحثاً عن جمعيات ومنظمات في تركيا، وقدمت المعلومات التي حصلت عليها إلى ضباط الموساد، مقابل عشرات الآلاف من الدولارات واليورو.