المعركة التركية قادمة أم سيتم احتواء الموقف دبلوماسيا.....؟!

قاسيون_العقيد: فايز الأسمر

لاشك لدى اي متابع ان الشمال السوري الأن مترقب ويعيش على صفيح ساخن بعد الاعتداءات المتكررة لميليشيات قسد والتي تستهدف من خلالها الجيش والداخل التركي والمدنيين الآمنين في بلدات اعزاز ومارع وبقية مناطق درع الفرات وغصن الزيتون.

ومما زاد في سخونة الأوضاع الميدانية التصريحات النارية الاخيرة للرئيس "أردوغان" ووزير خارجيته "مولود جاويش اوغلو" بأن صبر تركيا قد نفذ على الإرهاب الذي يقبع قرب حدود بلادهم الجنوبية.

وتتحمل مسؤوليته كلا من واشنطن وموسكو نتيجة اخلالهم بتعهداتهم لتركيا إن كان من خلال عدم اقامة المنطقة الامنة التي طالبت بها انقرة مرارا وتكرارا أو لعدم التزامهم وتنفيذهم لخرائط الطريق فيما يخص منبج وتل رفعت والتي تقضي بابعاد تلك الميليشيات الإرهابية عن المنطقة الحدودية التركية.

وتجدر الإشارة هنا ايضا ان ما عزز من جدية هذه التصريحات هي التحركات والتحركات المضادة والتحشدات الميدانية والتي كلها تشير أن هناك اعمال عسكرية ومعركة قريبة قادمة (إن لم يتم احتواء الموقف دبلوماسيا بحل يطمئن ويرضي تركيا) سيشنها الجيش التركي والجيش الوطني في شمال محافظة حلب هدفها المعلن هو وقف تغول ميليشيا قسد الإرهابية وطردها من اللسان او الجيب الذي تسيطر عليه و الممتد من تل رفعت غربا وصولا إلى منطقة الخشخاشات شرقا ويضم بين جنباته بلدات منغ ومطارها ومرعناز كفر ناصح واحرص ودير جمال والنيربية وغيرها.

ومن المعروف على الأرص أن هذا الجيب يفصل مناطق درع الفرات عن مناطق سيطرة النظام وميليشياته في مناطق نبل والزهراء ومحيطهما.. وتستخدمه ميليشيات قسد غالبا كقواعد ومنطلقات لإستهداف الجيش الوطني والتركي وإرهاب المدنيين في اعزاز ومارع ومناطق درع الفرات وغصن الزيتون والداخل التركي.

لكن من الجدير ذكره أنه على الجيشين التركي والوطني إجراء الحسابات الميدانية التكتيكية الشاملة والدقيقة لمختلف الجبهات وتقدير الموقف الميداني و التكتيكي جيدا و الإنتباه والحذر من غدر الروس والنظام وميليشياته من استغلال فرصة انشغال الجيش التركي والفصائل بعدتهم وعديدهم بالعمليات ضد ميليشيات قسد الإرهابية إن كان في تل رفعت أو في منبج أوشرق الفرات والبدء بتصعيدهم الإجرامي والتفكير بالقيام باجتياح بري لمناطق جبل الزاوية وجنوبي إدلب أو سهل الغاب وقضم بعض المناطق فيها وذلك لفرض واقع ووقائع ميدانية جديدة نحن في غنى عنها وستظهر لاحقا اعلاميا عند بعض المتصيدين في الماء العكر على أنها بازارات ومقايضات متفق عليها مسبقا بين تركيا وروسيا.