من يقف خلف غارات التنف...؟

قاسيون_العقيد: فايز الأسمر

تطور ميداني لافت جديد يتمثل في استهداف طائرات مسيرة مجهولة الهوية لقاعدة التنف الواقعة على المثلث الحدودي الاردني السوري العراقي وذلك للمرة الاولى منذ إقامتها في عام 2016

من المعروف ان هذه القاعدة والتي تبعد عن معبر التنف (الوليد) والى غربه ب 25كم تقريبا وتمت اقامتها لقتال تنظيم داعش و جغرافيتها تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة وذلك للأسباب التالية :

1..تقع على طريق دمشق بغداد الدولي

2.. تعتبر من حيث مكان التمركز مصدر قلق لإيران وتربك وتحد من تحركاتها ومطامعها

3..تتحكم نوعا ما بمراقبة طرق الإمداد للميليشيات الايرانية عبر الحدود والتحركات الايرانية في البادية الشامية

تتمركز في قاعدة التنف قوات من التحالف بريطانية و امريكية بالإضافة إلى جيش مغاوير الثورة وهي مسلحة جيدا ومزودة باسلحة عديدة وعربات هامفي وبرادلي وراجمات (هايمرز) ووسائط دفاع جوي وحماية جوية بالطائرات المقاتلة والقاذفة الموجودة في المنطقة...

لكن السؤال هنا من هي الجهة القادرة على تنفيذ هذه الغارات بالطائرات المسيرة والتي استهدفت قاعدة التنف

باعتقادي ان الجهة الأقرب لتنفيذ تلك الغارات هي إيران وحرسها الثوري فهم يملكون القدرة التقنية والفنية لوصول بعض طائراتهم المسيرة إلى تلك القاعدة واستهدافها انطلاقا من ايران او العراق

2.... الميليشيات الإيرانية المتمركزة في سوريا بانطلاق هذ ه الطائرات من إحدى مطارات النظام التي تستخدمها و تتمركز فيها ميليشيات ايرانية

3... الحشد الشعبي الموالي لإيران (حزب الله العراقي.. كتائب سيد الشهداء... العصائب ) انطلاقا من الاراضي العراقية

4..روسيا والنظام السوري بدرجة احتمال اقل

ختاما بالتأكيد اعتقد ان القوات الامريكية لن تترك استهداف قاعدتها يمر من دون حساب أو عقاب ولذلك أرى ان واشنطن منهمكة الان على مراجعة بيانات الأقمار الصناعية والصور الجوية والمعلومات الاستخباراتية ومعها وتحليلها والخروج بنتيجة تحدد الجهة المسؤولة عن هذا الهجوم...