بين مؤيد ومعارض...اللجنة الدستورية تبدأ جولتها السادسة

قاسيون_عادل قطف

انطلتت اليوم الأثنين الجولة السادسة من أعمال لجنة صياغة الدستور السوري في جنيف، بمشاركة وفدي المعارضة والنظام.

وكشف مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا "غير بيدرسن"، امس الأحد، عن توصل وفدي النظام والمعارضة في اللجنة الدستورية خلال إجتماع هو الأول من نوعه، إلى اتفاق على البدء في عملية صياغة مسودة إصلاحات دستورية في البلاد.

وقال بيدرسن للصحفيين بعد لقاء مع الأطراف المشاركة في رئاسة اللجنة من الجانبين، إنهم وافقوا على الاستعداد للبدء في صياغة مسودة لإصلاحات دستورية.

وأضاف: "يوجد لدينا مبادئ واضحة سوف تناقش خلال الاجتماعات الجارية حول الدستور السوري، اتفقنا على وضع 4 عناوين ويتم صياغة نصوص تناقش خلال الأسبوع الجاري، بالاستناد إلى هذا التفاهم؛ كلي أمل في أننا سنتمكن من التقدم".

وأردف : لدينا وضع إنساني واقتصادي خطير في سورية وهناك 30 مليون إنسان في حاجة إلى المساعدات و اللجنة الدستورية لن تستطيع وحدها حل الأزمة السورية.

وعبّر بيدرسون عن أمله في التمكن من التقدم بناءً على التفاهمات السابقة، وقال : “فلنعمل بجهد خلال هذا الأسبوع، وعندما نجتمع يوم الجمعة، سنتمكن من إيجاز ما حققناه”.

من جانبه قال رئيس لجنة التفاوض "أنس العبدة" في تغريدة على منصة تويتر: "العمل على ضمان حقّ أهلنا في صياغة دستور جديد لدولة عادلة وديمقراطية هو غاية وفد هيئة التفاوض في اجتماعات اللجنة الدستورية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل بالتوازي على التطبيق الكامل للقرار (2254).

وفي السياق ذاته، رحبت الولايات المتحدة بجهود المبعوث الأممي لسوريا جير بيدرسن، من خلال جمع الرؤساء المشاركين في اللجنة الدستورية السورية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية، نيد برايس، في تغريدة له على موقع "تويتر": "ندعو الجميع للمشاركة بشكل بناء لدفع الحل السياسي الذي حدده قرار مجلس الأمن رقم (2254)".

إلى ذلك...هاجم أحمد معاذ الخطيب الرئيس الأسبق للائتلاف الوطني اللجنة الدستورية السورية، التي تعقد اليوم الإثنين ضمن الجولة السادسة من اجتماعاتها في جنيف السويسرية.

وقال الخطيب في منشور على صفحته الرسمية على الفيس بوك اليوم الإثنين: “أعتقد منذ سنتين أن اللجنة الدستورية هي إحدى مفخخات النظام في جسم المعارضة”.

وأضاف الخطيب أنه حذر مرارًا من السم السياسي الزعاف الذي تنشره، وآخر مخازيها التحول من كتابة دستور (وهي عملية فاشلة خلال سنتين، وكانت محاولة من حلفاء النظام لكسب الوقت) إلى مجرد مناقشة تعديلات دستورية.

وتابع قائلاً: “الدستور لاتكتبه لجنة فاشلة غير متخصصة فاقدة الثقة والمرجعية مشكوك بتحركاتها ويذهب رأسها إلى سفارة النظام في جنيف لأكثر من ساعة في الجولة السابقة”.

وفي تصريح خاص لوكالة قاسيون قال المحلل العسكري "العقيد فايز الأسمر": "حقيقة وكأن المجتمع الدولي لايعي ويدرك بأن مشكلة سوريا بعد مرور 10 سنوات من الثورة وبعد اكثر من نصف مليون شهيد و10 ملايين نازح ومهجر ولاجئ الأساسية هي ليست في الدستور الحالي او الذي يجتمع الان في جنيف لوضعه".

وأضاف: أن المشكلة الحقيقية هي مع المنظومة الاستبدادية الأمنية الحاكمة لسوريا ومنذ قرابة نصف قرن هذه المنظومة التي ارتكبت كل أنواع الإرهاب والمجازر بحق الشعب السوري والتي كان يجب عليها احترام الدستور وتنفيذ أحكامه.

واكد الأسمر أن هذه المنظومة تخرق مواد الدستور وقتما تشاء بأمر من رأس هذه العصابة باجتماع لمجلس المصفقين كما تم تغيير مواد منه عند تعيين بشار الأسد ووالده قبله...

يذكر أن بيدرسون، كشف عن موعد انعقاد الاجتماع المقبل للجنة الدستورية السورية، في العاصمة السويسرية جنيف، وقال خلال جلسة مجلس الأمن الدولي: "هناك أخبار جيدة. بعد ثمانية أشهر من المفاوضات المكثفة مع الرؤساء المشاركين في اللجنة الدستورية السورية".