تساؤلات ميدانية.عن الوضع السوري

قاسيون ـ العقيد فايز الأسمر 

ان اي متابع للشأن السوري يتساءل ماذا يعني ميدانيا كل هذا الصلف و التعدي الروسي في كسرهم للقواعد الدولية والتفاهمات واقتراب طائراتهم الحربية من الحدود التركية بل وتنفيذ غاراتها على أهدافا للجيش الوطني قريبة من محيط النقاط التركية تقع في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون وخاصة تلك التي على خطوط التماس مع ميليشيات قسد.... 

فهل تريد موسكو من خلال هذا الاستعراض وتدويرها للزوايا إظهار نفسها أمام قسد بمظهر الممتعض والرافض للاجراءات الميدانية التي تقوم بها انقرة ضدها في تلك المناطق....؟.. وهل هي طريقة ابتزاز جديدة من خلال تقديم المساعدة الميدانية لتلك الميليشيات بشكل مباشر او غير مباشر ...؟!! 

ثم هل هذه التطورات الميدانية الأخيرة جاءت خلطاً للأوراق وبعثرةً للحسابات ام ان روسيا عمليا تعتبرها فقط هي رسائل ضغط على تركيا للتحسب من اي بوادر تصعيد روسي قادم والذي سيضع كل مناطق الشمال السوري على صفيح ساخن ناسفا كل التفاهمات بين موسكو وانقرة ومغيرا من اطراف وقواعد الاشتباك في تلك المناطق .... ؟؟!! . ام هي ردات فعل سياسية روسية باجراءات ميدانية محدودة للتعبير عن الامتعاض من فشل المباحثات الأخيرة في قمة سوتشي بين الرئيسان بوتين واردوغان فيما يخص الملف السوري وعدم خروج هذا الاجتماع بنتائج كانت تطمح وتخطط لها موسكو ...؟؟ 

وهل تصريحات الرئيس اردوغان بنفاذ الصبر وبان الهجمات الأخيرة التي تستهدف القوات التركية شمال سوريا بلغت حدا لايحتمل و باتت القشة التي قصمت ظهر البعير”، وأن بلاده “ستقوم باللازم” هي مجرد زوبعة في فنجان وستمر...؟ ام هي تصريحات نارية وايذانا بقرب بدء الجيش التركي والوطني عمليات عسكرية لتوسيع دائرة نفوذهما وتامين الداخل التركي بعد طرد ميليشيات قسد الإرهابية من المناطق القريبة من حدودها الجنوبية...؟؟..

ختاما على مايبدو ومن خلال الاحداث الميدانية في الشمال السوري ومن تعدد أصحاب النفوذ واختلاف أهدافهم و استراتيجياتهم فيه فان المنطقة هناك واذا لم يتدخل ضابط الايقاع الأمريكي فهي مقبلة بالتأكيد على مزيدا من الاحتمالات و التعقيد والتصعيد بين مختلف اطراف الصراع وربما تختلف فيها التحالفات والعداوات .!! . ولكن التساؤل الأهم هنا هل ستشهد الايام القادمة انحلالا للعقد وينقلب الحال ويصبح أصدقاء اليوم (موسكو وانقرة) اعداءا في الغد على الجغرافيا السورية ....؟ ... 

ننتظر نراقب ونرى....