مدير المخابرات الأردنية يقدم تصورات أمنية جديدة للعلاقة مع النظام السوري

قاسيون – رصد قدم مدير المخابرات العامة الأردنية، اللواء أحمد حسني حاتوقاي، تصوّرات جديدة حول العلاقات مع النظام السوري، وأكد أن "المقاربة السياسية هي التي أفضت إلى التعامل مع أمر واقع لا يمكن تجاهله إزاء خريطة التحالفات الإقليمية والدولية المعقدة"، بحسب وصفه. وقال حاتوقاي خلال لقاء مع مجموعة من الصحفيين والكتاب الأردنيين، نقلته وسائل الإعلام الأردنية، حول المشهد الأمني والسياسي في الأردن، إن المملكة نأت بنفسها عن التدخل في الشأن السوري طيلة سنوات الأزمة، باستثناء بعض التدخلات في الجنوب السوري، عبر تفاهمات روسية - سورية - أردنية، لانشغال نظام الأسد بالمناطق الشمالية والشمالية الشرقية في سوريا.وأضاف حسب موقع الحدث السوري  أن الأردن "بعيدا عن ذلك، لم يكن يشكل أي حاضنة من حواضن أي عمل ضد سوريا، وأن استقرار المنطقة الجنوبية الحدودية مع المملكة شمالا كان، وسيظل، الهدف الاستراتيجي الأبرز في هذا الملف". وبحسب المسؤول الأردني: "الأزمة السورية ما تزال تتفاعل، في ظل وجود قلق ماثل في مناطق شمال شرقي سوريا، عدا عن وجود بؤر وحواضن لتنظيمات إرهابية ما تزال تسعى إلى استهداف أمن المنطقة".وأكد على "العلاقات الإستراتيجية بين الأردن وسوريا واستمراريتها خلال السنوات الماضية بين جهازي الاستخبارات، وضمن خطة أمنية وطنية كان هدفها الحفاظ على التهدئة في الجنوب السوري، وفي إطار إستراتيجية المملكة في مكافحة المنظمات الإرهابية لتلافي ضغط الأزمة أمنياً وانعكاساتها على أمن المملكة". وفي السياق، قال إن "تقديرا رسميا أردنيا سعى إلى تأطير العلاقة الأردنية – السورية، في ظل صعوبة تحمل المملكة لسياسة إغلاق الحدود الشمالية، حتمية التعامل مع الدولة السورية، في ظل حاجة البلدين لإعادة فتح خطوط التعاون في الملفات المشتركة، وعلى وجه الخصوص الملفين الأمني والاقتصادي".و"يتخوف الأردن من ارتفاع وتيرة تهريب عناصر إرهابية عبر الحدود تسعى إلى استهداف أمن المملكة، مع تزايد عمليات تهريب المخدرات والسلاح"، بحسب قوله، وأشار إلى أن "انتشار رقعة الفقر والجوع في مناطق سوريا يساهم بإذكاء نزعة التطرف لدى أجيال مهمشة، ويجعلها عرضة للاستقطاب لصالح تنظيمات إرهابية".