رئيس الوزراء الأردني الأسبق يكشف خفايا عن حافظ الأسد

قاسيون ـ رصد

كشف رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري، أن حافظ الأسد هدد في عام 1984 بعمل عسكري ضد الأردن لمنع تقاربها مع منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال المصري في مذكرات بعنوان "الحقيقة البيضاء"، ونشرت صحيفة "الشرق الأوسط" الحلقة الأولى منها، الاثنين، إن العاهل الأردني السابق الملك حسين رأى أن الفرصة مناسبة ليرمي خشبة النجاة من الغرق إلى رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، الذي كان بحاجة ماسة لأن يعقد المجلس الوطني الفلسطيني مؤتمره في عام 1984، لتأكيد شرعيته.

وأضاف أن الملك حسين عرض استضافة الأردن للمؤتمر، ووافق عرفات دون تردد، ما أغضب سوريا غضباً شديداً، وحاول حافظ الأسد منع انعقاده بالوعيد والتهديد تارة، وبالترغيب طوراً، لكن محاولاته لم تستطع ثني الملك حسين أو عرفات عن هذا الأمر.

وأشار المصري إلى أن المؤتمر عقد في تشرين الثاني (أكتوبر) 1984، بالتزامن مع تحشيد القوات البرية السورية على الحدود الشمالية، مهددة بعمل عسكري ضد الأردن، قبل أن تسير الأمور بشكل طبيعي.

وأوضح أن الملك حسين كان يحضّر لمؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية، وبدأ باتخاذ خطوات جديدة باتجاه اتفاق أردني- فلسطيني، للوصول إلى المؤتمر الدولي، وكان الاتفاق ينص على الأرض مقابل السلام، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وغيرها.

وبحسب مذكرات رئيس الوزراء الأردني الأسبق، فإن سوريا كانت ضد الاتفاق، وهاجمته بقوة وبشدة، لأن الأسد كان يعتقد أنه ينقل "الورقة" الفلسطينية من اليد السورية إلى الأردنية، وأن الأردن يريد "خطف" منظمة التحرير لتصبح مؤيدة لسياساته، وتسعى إلى إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة وإسرائيل لتبتعد نهائياً عن دمشق، وربما يؤدي إلى إضعاف الموقف التفاوضي لسوريا إذا انفرد الأردن بالمنظمة.