الشرق الأوسط: التطورات التي حصلت بدرعا أظهرت عجز موسكو عن فرض أجندتها

قاسيون – رصد رأت صحيفة الشرق الأوسط أن التطورات التي شهدها الجنوب السوري خلال الأسابيع الأخيرة شكلت أصعب اختبار لقدرة روسيا على فرض أجندتها على اللاعبين المحليين من جانب، والأطراف الخارجية المنخرطة في النزاع السوري من الجانب الآخر. ولفتت إلى أن التطور حمل تقويضا كاملا لاتفاق الهدنة الموقع في العام 2018، وهو اتفاق ضمنته روسيا بالاتفاق مع الولايات المتحدة والأردن وبحضور غير مباشر من جانب إسرائيل. وأشارت إلى "الارتباك" الروسي الذي بدا واضحا منذ بداية أزمة درعا الأخيرة، إذ إن احتمال انزلاق الوضع نحو مواجهة واسعة، كان آخر ما شغل بال موسكو، بينما هي تضع تصورات للمرحلة المقبلة. وبينت  الصحيفة أن موسكو وضعت 3 أولويات لسياستها، تمثلت أولا برفض السماح بانزلاق الوضع نحو مواجهة شاملة، وثانيا رفض مطالب ترحيل سكان درعا أو تهجيرهم إلى مناطق أخرى، وثالثا تثبيت اتفاق وقف النار الموقّع في 2018.وأكدت  أن التطورات سرعان ما أظهرت عجز موسكو عن فرض وجهة نظرها على حليفيها السوري والإيراني، وهو ما برز من خلال تعزيز الحشود العسكرية وإطلاق أوسع عمليات قصف لمناطق في درعا ومحيطها، في تجاهل صريح للتوجهات الروسية نحو التهدئة. ونقلت عن محلل سوري أن موسكو بدا أنها لا ترغب أو لا تقدر على كبح جماح النظام خلافا لما أظهرته خلال مواجهات سابقة، فهي لم تتدخل عسكريا لتحسم المعركة لصالح النظام، كما كانت تفعل سابقا، وفي الوقت ذاته لم يبدُ أنها تريد أن تستغل نفوذها كما يجب لإرغام النظام والإيرانيين على وقف حملتهم العسكرية في المنطقة. ويقول المحلل إن "روسيا قد تكون مستفيدة من بقاء الوضع على حاله واستمرار حالة التوتر في جنوب سوريا، ولو لمرحلة محددة من الزمن، تأمل خلالها تحقيق مجموعة أهداف، في مقدمتها استعادة الزخم للاهتمام بالدور الروسي في سوريا، بعد تراجعه قليلاً خلال الفترة الأخيرة".