الغاز المصري طوق النجاة لبشار الأسد على يد واشنطن..!

قاسيون_عادل قطف

يشير المشهد الراهن حيال المشروع الذي تم طرحه والذي يتمثل بأستجرار الغاز المصري الكهرباء من الاردن ، إلى لبنان ، عبر الأراضي السورية ، دهشة العديد من المراقبين حول نوايا الإدارة الأمريكية ، من دوافع طرح مثل هذ المشروع .

 تساؤلات كثيرة طفت على السطح عن توقيت الخطوة الأمريكية ا، والتي قد تؤدي بطبيعة الحال إلى غض الطرف عن "قانون قيصر " أو التنازل عن جزء منه.

محللين اكدوا أن الخطوة الامريكية لا تزال تواجه عقبات كثيرة، خاصة وأن النظام اكد في اكثر من تصريح بأن سوريا يجب أن تكون المستفيد الأكبر من هذا المشروع، فيما أعلن وزير مؤسسة الكهرباء التابعة له أن تكلفة إصلاح خط الكهرباء الذي يربط بين الأردن وسوريا وصولا إلى لبنان، تتجاوز 12 مليار ليرة سورية، فضلا عن أن تنفيذ أعمال التأهيل والصيانة تحتاج ما بين 2-4 أشهر من لحظة بدء العمل الفعلي لأعمال إعادة التأهيل.

فيما رجح أخرون أن المعادلة الامريكية لا تتمثل بالنفط مقابل الغذاء، انما الغاز مقابل النظام، وهذا يعني أن إدارة بايدن تسعى بطريقة أو باخرى إعادة النظام إلى الساحة العربية والدولية من جديد، وبالاتفاق ضمنياً مع روسيا.

من جانبها كشفت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، هالة زواتي، إن المقابل الذي سيحصل عليه نظام الأسد، لقاء مرور الغاز المصري إلى لبنان عبر الأراضي السوري، ستكون كميات من الغاز أو الكهرباء.

وأوضحت أن “مباحثات تجري مع الولايات المتحدة لتجنب عقوبات قانون قيصر”، موضحة أن “هذا الموضوع كان أحد المواضيع المهمة التي بحثها الملك الأردني عبدالله خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة.

من جهتها، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن مصدر مطّلع في الكونغرس، قوله: “إن الصفقة ستزوّد الدولة السورية بأموال صعبة، يحتاجها بشدّة حالياً”.

وأكدت الصحيفة أن “إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تريد التنازل عن أجزاء من عقوبات قانون قيصر، لتسهيل صفقة طاقة مع الدول العربية من شأنها أن توفر للدولة السورية شريان الحياة المالي والسياسي”.

وهنا يتساءل البعض هل تسعى واشنطن للسيطرة مع حلفائها على قنوات التوزيع والأسواق فيما يخص منتدى الغاز، وتدفع بالاتحاد الأوروبي الى تنويع مصادره بهدف انهاء اعتماده على الغاز الروسي.

يذكر أن المنتدى يضم كل من مصر، واليونان وإيطاليا، وقبرص، والأردن، وإسرائيل، وفلسطين المحتلة. وانضمت هذا العام فرنسا للمنتدى بصفة عضو والولايات المتحدة بصفة مراقب، بعدما كانت الامارات انضمت بصفة مراقب في العام 2020.