إلى أين تتجه الأوضاع في درعا ..؟

قاسيون_عادل قطف

تدخل درعا في مشهد ضبابي، مع غياب أي تفاصيل عما سيكون عليه الوضع في الأيام المقبلة أو حتى الساعات القادمة خصوصاً مع غياب شبه كامل لأي توافق في ملف المفاوضات بين الأطراف من كلا الجانبين.

مراسل قاسيون في المنطقة أكد أن قوات النظام واصلت تصعيدها رغم خروج عدد من المطلوبين بإتجاه الشمال، مع الاستمرار  في استقدام التعزيزات العسكرية بإتجاه المنطقة في مؤشر على أن حكومة الأسد ومن خلفها إيران ترفض أي حلول سلمية لملف درعا

ميدانياً، نقل مراسلنا عن مصدر محلي أن قوات النظام والميليشيات الإيرانية المتمركزة على حاجز التابلين وفي تل السمن، قصفت بقذائف الدبابات، السهول المحيطة بمدينة طفس غرب درعا، فيما استهدفت براجمات الصواريخ أحياء "درعا المحاصرة" (جنوب البلاد)، كما استهدف القصف بصواريخ الأرض - أرض من نوع "جولان" حي طريق السد بمدينة درعا،

وتزامن القصف آنف الذكر، باندلاع اشتباكات عنيفة بين ميليشيات الفرقة الرابعة وشبان المنطقة على عدة محاور في محيط درعا البلد، فيما دارت اشتباكات أيضاً بالأسلحة الرشاشة بيت شبان المنطقة وقوات النظام على محور حي "البحار" جنوب درعا البلد.

من جانبه أكد مصدر من لجنة التفاوض أن عملية التهجير اقتصرت على الأشخاص الراغبين بالخروج فقط ولم يتم إجبار أي شخص على ذلك. مشيراً إلى أن لجنة التفاوض ما تزال ترفض التهجير القسري كما ترفض بنود النظام وروسيا الأخرى لأنها بنود "تعجيزية"، بحسب وصفها ، ورغم التصعيد الميداني، الذي تشهده درعا إلا أن المفاوضات ما زالت مستمرة لكنها متعثرة"، حسب تعبير الناطق باسم اللجنة المركزية للتفاوض "عدنان المسالمة".

ومع تزايد احتمالات اللجوء إلى عمل عسكري في المحافظة، خاصة بعد الإعلان رسميا عن استقدام تعزيزات عسكرية للجيش السوري، يتزايد القلق الأردني، من احتمال تزايد الدور الإيراني في الجنوب،

وكان الديوان الملكي قد أشار إلى أن الملك عبد الله أكد "أهمية العمل على التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، في إشارة بشكل خاص إلى محافظة درعا المحاذية لحدود المملكة التي لم تكن في منأى عن الأحداث في سوريا بشكل عام، وعما يجري في درعا خصوصا، تلك القضية التي تشكل "صعوبة كبيرة" للأردن كما سبق لرئيس وزرائه بشر الخصاونة أن أعلن.

ويحاول النظام تعطيل أي خطة من شأنها حل الأمور في درعا سلمياً وإن كانت برعاية روسية، مدعوماً بالضغط التي تمارسه ميليشيات إيران التي تريد السيطرة الكاملة على درعا البلد ونزع السلاح كلياً من أبنائها.

وهنا يرى المراقبون أن الوضع في المنطقة معقد بسبب طموحات إيران الإقليمية، لا سيما رغبتها في إنشاء قوة عسكرية قرب إسرائيل، ما قد يرفع التوترات بين القوات المدعومة من إيران وروسيا، بينما يتنافسان على النفوذ في درعا.،مسلطين الضوء على ما تشهده محافظة السويداء، منذ تموز الماضي، من أحداث تتزامن مع مواجهات مسلحة بين عصابات تمتهن الخطف وتجارة المخدرات في المنطقة وبين فصائل محلية.

وهو ما دفع العديد من متتبعي المشهد إلى أن يتساءلوا : هل يتجه الجنوب السوري للحكم الذاتي؟

 خصوصاً بعد أن أكدت مصادر محلية ووسائل إعلامية أن الاجتماعات التي عُقدت خلال الأشهر الماضية بين وجهاء من السويداء وممثلين عن محافظة درعا، جرى الحديث خلالها عن التهيئة لمنطقة “حكم ذاتي” في محافظات الجنوب السوري.