هل فشلت موسكو بلجم إيران في درعا..؟

قاسيون_عادل قطف

تتجه أنظار الجميع إلى ما يجري من أحداث ساخنة في درعا، حيث يشير العديد من المتابعين ، إلى أن ما يجري هناك يؤكد فشل السياسة التي اتبعتها موسكو في التعاطي مع الملف السوري.

وترزخ أحياء درعا البلد منذ أكثر من 60 يوماً تحت حصار خانق تفرضه مجموعات عسكرية محسوبة على إيران مثل "قوات الغيث، وفاطميون" التابعة لـ"الفرقة الرابعة"، بينما تقوم روسيا بالإشراف على العملية التفاوضية وتعقد لقاءات مع وجهاء المنطقة، وهو ما يوضح تضارب المصالح بين موسكو وطهران.

في هذه الأثناء بتهم النظام السوري اللجان المركزية بإفشال الاتفاق الذي أعلنت عنه القوات الروسية ، وذلك في إطار تبريره لإطلاق قواته والميليشيات الإيرانية، النار على المدنيين بالقرب من حاجز السرايا.

وقالت لجان درعا: إن النظام انقلب على الاتفاق وسرعان ما أعاد فرض الحصار على أحياء" درعا البلد وحي طريق السد ومخيمات اللاجئين" رغم وجود رتل عسكري تابع للشرطة العسكرية الروسية والفيلق الخامس في المنطقة.

وهنا يتساءل العديد من متابعي أحداث درعا : هل فشلت روسيا في لجم إيران ومنعها من التمدد في الجنوب السوري.. وخصوصاً وأن الميليشيا الإيرانية استقدمت تعزيزات عسكرية إضافية إلى ريف درعا الغربي من بينها دبابات وآليات تمركزت عند حاجز السرو العسكري على الطريق الواصل بين درعا وطفس، وهو ما يوضح نيتها القيام بعملية عسكرية واسعة في المنطقة رغم المفاوضات الروسية.

وبحسب ما أكد العديد من الناشطين من أبناء درعا البلد في تصريحات خاصة لـ "قاسيون" فإن الميليشيا الإيرانية هي من تسيطر على القرار الروسي في المنطقة ، وهي من تحاول وضع العراقيل بعد كل إعلان عن بواد اتفاق بين اللجنة المركزية والنظام ، من خلال الإصرار على فرض الحل العسكري ، وقدرتها على تنفيذه .

ويقول إحد الإعلاميين في درعا ، بأن الجميع يدرك أن من هدد باستقدام الميليشيات الإيرانية هو الضابط الروسي المكلف بالمفاوضات سابقاً، كما أن موسكو هي من تغطي على كل ما قيل عن مشاريع التغيير الديمغرافي.

ويتابع هذا الإعلامي قائلا ، في المحصلة، فإن روسيا تعلم جيداً بأن إيران لن تنسحب من الجنوب السوري أو من المحافظات السورية الاخرى، ولكنها تسعى لوضع يدها على مقدرات الشعب السوري كثمن لما قامت به آلتها العسكرية من قتل وتدمير وتهجير بحق السوريين.