انخفاض إنتاج الزيتون في سوريا بنسبة 24 بالمئة

قاسيون ـ متابعات

بينت مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة عبير جوهر أن تقديرات إنتاج سورية من الزيتون لهذا الموسم 645331 طناً، منوهة بأن المساحة المزروعة بالزيتون تبلغ نحو 696363 هكتاراً فيها نحو 103 ملايين شجرة منها 85 مليون شجرة مثمرة بحيث تشكل 12 بالمئة من إجمالي مساحة الأراضي المزروعة، و65 بالمئة من إجمالي مساحة الأشجار المثمرة.

ولفتت إلى أن الإنتاج ينخفض هذا الموسم نحو 24 بالمئة عن الموسم السابق عندما وصل إنتاج الزيتون إلى 850341 طناً، قائلة: إن هذا الانخفاض كبير في مناطق إنتاج أساسية تشكل نحو 50 بالمئة من المساحة المزروعة بالزيتون في سورية وهي مناطق في محافظتي حلب وإدلب حيث تتركز فيهما معظم الأراضي المزروعة بالزيتون في مناطق خارج السيطرة، حيث قدّر الإنتاج في محافظة حلب بحوالى 130135 طناً على حين كان في الموسم الفائت نحو 237174 طناً، وفي محافظة إدلب قدّر الإنتاج بحوالي 102122طناً على حين كان في الموسم الفائت نحو 185000 طناً.

وعن إنتاج المحافظات الأخرى بينت جوهر أن إنتاج محافظة حمص للموسم الحالي يقدر بحوالي 98040طناً، واللاذقية 87997 طناً، وحماة 69237طناً، 50458 طناً في طرطوس، و40067 طناً في ريف دمشق، و21000 طناً في درعا، و16685 طناً في الرقة، و10284 في القنيطرة، و8689 طناً في الغاب، و8657 طناً في السويداء و160 طناً في الحسكة. وأضافت: شمل هذا الانخفاض أيضاً محافظات حمص وحماة وطرطوس ودرعا والغاب والسويداء على حين ارتفعت تقديرات الإنتاج الأولية في محافظات اللاذقية وريف دمشق والرقة والقنيطرة والحسكة مقارنة مع الموسم الماضي.

وأشارت إلى أنه وفقاً لهذه التقديرات الأولية يتوقع أن تكون كمية إنتاج الزيت نحو 103آلاف طناً.

وأكدت جوهر أن هذه التقديرات تعتبر أولية لإنتاج الزيتون للموسم الحالي والأرقام تم الحصول عليها من مديريات الزراعة في المحافظات ومن خلالها تم احتساب كمية الزيت المقدر إنتاجه وذلك في حال عدم حصول أي طارئ بيئي يؤثر في الاصطناع الحيوي للزيت والثمار، لافتة إلى أن هذه التقديرات تم اعتمادها، ومن الممكن أن تكون صحيحة لكننا بصدد إعادة تقييم هذا الموضوع للموسم القادم بوزارة الزراعة.

ولفتت أن إنتاج الزيتون للموسم الحالي متراجع عن الموسم الماضي، وأشارت إلى أن الموسم الماضي كان موسم حمل للزيتون، أما الموسم الحالي فالحمل أقل، مشيرة إلى أن ظاهرة المعاومة أدت إلى انخفاض الإنتاج للموسم الحالي وهذه الظاهرة من الممكن أن تعمم على منطقة بأكملها ونتيجة هذه الظاهرة عندما يصبح هناك حمل تكون الظروف مواتية للحمل في كامل المنطقة وتكون نسبة الحمل كبيرة ونتيجة ظروف الحمل الكبير في سنة ما يكون الحمل في السنة التالية قليلاً.

وأشارت إلى أنه من الممكن أن يتم الحد من ظاهرة المعاومة في حال تقديم خدمات للشجرة من تقليم وتسميد وغيرها وبذلك نقوي شجرة الزيتون ولكن للأسف المزارع السوري لا يستطيع القيام بهذه الخدمات للشجرة نتيجة ارتفاع التكاليف وعدم توافرها بالشكل الكافي وارتفاع أسعارها لذا ستظهر ظاهرة المعاومة بشكل كبير، مبينة أن هذه الظاهرة موجودة بالنسبة للزيتون.

وأوضحت أن التغيرات البيئية وارتفاع درجات الحرارة وخاصة في مراحل حرجة وهي الأزهار والعقد أثرت كذلك في نسبة الثمار العاقدة ونتمنى ألا تؤثر في نسبة الزيت والثمار لأن عملية الاصطناًاع الحيوي للزيت والثمار تتطلب درجة حرارة معينة وإذا تم تجاوز درجات الحرارة هذه من الممكن أن يؤثر ذلك في النشاط الأنزيمي وبالتالي يقل إنتاج الزيت أو تقل كمية الزيت المصنع في قلب الثمرة وبالتالي ينخفض المردود، متمنية ألا يحدث هذا الأمر خلال الفترة الحالية بالذات لأن الثمار تقوم بتخزين الزيت حالياً.

وعن تأثير الحرائق في الإنتاج للموسم الحالي أكدت جوهر أن الحرائق أدت إلى تخفيض عدد الأشجار بسبب خروج قسم منها من طور الإنتاج الحالي، لافتة إلى أن شجر الزيتون يجدد نفسه بنفسه وقرمة الزيتون تبقى قابلة للحياة ولا تموت، لافتة إلى أن نسبة الحرائق التي طالت شجر الزيتون هذا العام ليست دقيقة من الوحدات الإرشادية ونحن بصدد تقييم هذا الموضوع.

ولفتت إلى أن إنتاج الزيت للموسم الماضي كان نحو 140 ألف طناً حسب تقديرات وزارة الزراعة، أما الموسم الحالي ووفقاً للتقديرات فمن المتوقع أن يكون بحدود 103 آلاف طناً، مشيرة إلى أن المشكلة في الموسم الحالي أن مناطق الإنتاج في حلب وإدلب الإنتاج فيهما منخفض كثيراً وهذا الأمر أثر في كمية الإنتاج في سورية، لافتة إلى أن هذه التقديرات هي تقديرات لمناطق داخل وخارج السيطرة وفي حلب وإدلب هناك مناطق أساسية وشاسعة لإنتاج الزيتون موجودة حالياً خارج السيطرة.

وأوضحت جوهر أن إنتاج الزيت للموسم الحالي الذي قدر بحوالى 103 آلاف طناً كافٍ للاستهلال المحلي لأن دخل المواطن حالياً لا يسمح له باستهلاك أكثر من 3 إلى 4 كيلو شهرياً وبالتالي انخفض معدل الاستهلاك المحلي للزيت في سورية لحدود 80 ألف طناً خلال فترة الأزمة نتيجة التضخم وعوامل أخرى، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن بعض المحافظات مثل المحافظات الشرقية لا تستهلك زيت الزيتون وهذا الأمر غير موجود في ثقافة أبناء هذه المحافظات.

وبالنسبة للكميات المتوقع تصديرها إلى الخارج من إنتاج زيت الزيتون للموسم الحالي لفتت إلى أن الهامش التصديري لزيت الزيتون للموسم الحالي سيكون نوعاً ما منخفضاً مقارنة مع السنوات السابقة التي كان الإنتاج فيها جيداً ولن يكون المتاح للتصدير بكميات كبيرة، لافتة إلى أن هناك تركيزاً على ضرورة ألا يغيب زيت الزيتون السوري عن الأسواق العالمية ويجب أن يكون موجوداً دائماً ومن الممكن أن يتم وضع شروط وضوابط لعملية التصدير لكن حتماً يجب ألا يكون هناك قرارات لمنع تصدير زيت الزيتون لأن هذا المنتج تصديري بامتياز وهو مرغوب في الأسواق العالمية.

وأكدت أنه في حال تم منع تصدير زيت الزيتون للموسم الحالي حتماً سيتضرر الفلاح وبالتالي لن يستمر بعملية الإنتاج وكذلك انخفاض التصدير أو منعه يمكن أن تستفيد منه فئة التجار ويشترون كميات كبيرة من زيت الزيتون من الفلاحين ويحتكرونها ويصرفونها بطرق ملتوية.

وأشارت إلى أنه من الممكن أن يتم إعطاء دعم للمزارع في حال انخفاض سعر المبيع المحلي لزيت الزيتون عن سعر التكلفة وتعويضه وذلك في حال تم منع التصدير واتخاذ الإجراءات التي تحقق للفلاح عائدية.

وبخصوص أسعار زيت الزيتون هذا العام لفتت جوهر إلى أنه من المتوقع أن يكون هناك ارتفاع بسيط في سعر زيت الزيتون، لافتاً إلى أن سعر ليتر زيت الزيتون كان في العام الماضي بحدود 15 ألف ليرة وهذا العام سيكون أكثر بنسبة قليلة.