قصة الطبيب السوري القاتل علاء موسى

قاسيون ـ رصد

أعلن الإدعاء العام الاتحادي الألماني اليوم رسمياً عن توجيه اتهام ل"الطبيب" السوري علاء م. بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ضمن تهم أخرى خلال "عمله" في حمص .. المحكمة ستنظر فيها الآن وترى إن كانت ستوافق عليها .. قبل البدء المحتمل للمحاكمة .. ليصبح ثالث شخص من النظام يحاكم في ألمانيا .. والأول كممارس للتعذيب بشكل شخصي .. المتهمان الآخران في محاكمة كوبلنز متهمان بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم لا ارتكابها بشكل مباشر .. فيما يلي التفاصيل:

*الإدعاء تم في ال ١٥ من شهر يوليو الحالي لدى المحكمة العليا في فرانكفورت .. المتهم وصل منتصف العام ٢٠١٥ إلى ألمانيا حيث عمل كطبيب .. اعتقل في حزيران ٢٠٢٠ .. وما زال قيد الاحتجاز الاحتياطي //وفقاً لموقع دير شبيغل المتهم ليس لاجئاً بل حصل على تأشيرة من السفارة الألمانية ببيروت كشخص منتم لمجموعة مهنية مطلوبة في ألمانيا .. كونه "طبيباً" ..عمل في غوتنغن (ساكسونيا السفلى) وبلدة باد فيلدونغن (هيسن) .. يبدو أنه أصبح طبيباً اختصاصياً في جراحة العظام في ألمانيا بحسب صورة له على حسابه بموقع فيسبوك أطلعت عليها شبيغل .. //لفت المتهم أنظار السلطات الألمانية إليه .. بعد تقديم زملاء سابقين في مستشفى حمص العسكري شهادات تدينه ..

*يشتبه في ارتكابه التعذيب في ١٨ حالة .. وقتل أحدهم في المحصلة .. في ٤ من الحالات المذكورة إلحاق أذى بدني ونفسي جسيم .. محاولته في حالتين منها تجريد المتضررين من قدرتهم على الإنجاب ..

*التهم الموجهة له تحقق صفات ارتكاب جريمة قتل .. إلحاق أذى بدني جسيم .. محاولة إلحاق أذى بدني جسيم .. إلحاق أذى بدني خطير ..

*سرد الإدعاء الوقائع المتعلقة بالاتهامات الموجهة له: فأشار إلى قمع النظام الأنشطة المنهاضة للنظام التي بدأت نهاية أبريل ٢٠١١ على أبعد تقدير (ملاحظة مني: هنا تم نسف جدال ١٥ و١٨ آذار) كل النشاطات الناقدة للحكومة بعنف وحشي معمم .. وكان الهدف بحسب الإدعاء ترهيب الشعب بغرض اقناعه بعدم الخروج في احتجاجات أخرى.. وهكذا تم اعتقال وسجن المعارضين الحقيقين أو المشتبه بكونهم كذلك خلال المظاهرات أو على الحواجز من بين أماكن أخرى .. وتعذيبهم في السجون لاحقاً .. ونقل المدنيين المصابين المحسوبين على المعارضة إلى المشافي العسكرية حيث تم تعذيبهم .. لم يكن من النادر قتلهم أيضاً ..

* كان علاء م. طبيباً مساعداً في المستشفى العسكري ٦٠٨ في حمص بين أبريل ٢٠١١ ونهاية ٢٠١٢ .. كذلك عمل في المستشفى العسكري في المزة ٦٠١ بدمشق .. يقول الإدعاء أنه عذب في هذين المستشفيين وفي سجن فرع الأمن العسكري ٢٦١ في حمص ..

   ثم انتقل الإدعاء لتفاصيل الجرائم وهي كالتالي:

١. بين أبريل ونوفمبر ٢٠١١ عذب المتهم في المستشفى العسكري في حمص ٩ سجناء على الأقل.. عبر ركلهم ولكمهم في الرأس والبطن وأعضائهم التناسلية .. أو ضربهم بأدوات طبية .. في مناسبات مختلفة .. قام بالضغط على الأعضاء التناسلية لأحد المعتقلين .. وضرب آخر في جزء من جسده يضم عظماً مكسوراً .. أجرى تصحيحاً في وضع عظم مكسور في جسد معتقل آخر دون إعطائه ما يكفي من مخدر ..

٢. صب المتهم في صيف العام ٢٠١١ في قسم الإسعاف في المستشفى العسكري ٦٠٨، الكحول على المنطقة التناسلية لفتى في الـ ١٤ أو ١٥ وأشعل النار فيها .. عذب بالطريقة نفسها رجلاً وصل للمستشفى في شهر تموز أو آب ٢٠١١ ..

٣. في أكتوبر/نوفمبر ٢٠١١ اعتقلت المخابرات العسكرية شقيقين وأحد معارفهما وسجنتهم في الفرع ٢٦١ في حمص .. في صباح اليوم التالي أصيب أحد الأخين بنوبة صرع.. عند مناداة المتهم علاء .. قام بضربه على وجهه .. ووجه ضربات بأنبوب بلاستيكي له وركله على رأسه .. بعد أيام أعطاه المتهم حبة دواء ..فمات بعدها بفترة قصيرة .. لم يتم توضيح سبب الوفاة ..

٤. في نهاية يوليو/بداية أغسطس من العام ٢٠١٢ عذب المتهم مع شخصين من طاقم العمل معتقلاً في المستشفى العسكري ٦٠٨ .. وكان من بين ما فعلوه ضربه وركله في كل أنحاء جسده بعد تعليقه من السقف .. بعد قرابة أسبوع صب المتهم علاء مادة سائلة حارقة على يد السجين وأشعل النار فيها .. فأصيب بحروق .. إجمالاً شارك المتهم في ١٠ جلسات تعذيب أخرى ..

٥.عذب المتهم بين نهاية ٢٠١١ ومارس ٢٠١٢ مع آخرين السجناء في سجن مزة العسكري بدمشق .. في ٣ حالات على الأقل قام بضربهم (مرة بأداة) ودهسهم ..

٦. نُقل للمستشفى العسكري في حمص في منتصف العام ٢٠١٢ معتقل أصيب بالتهابات في جروح في ذراعيه وقدميه بسبب سوء وضع النظافة في السجن .. بعد أيام من وصوله ذهب المتهم إلى زنزانته .. وشتمه وضربه بهراوة .. ثم دهس بجزمته على جروحه الملتهبة في مرفقه .. فخرج منها الدم والقيح .. قام المتهم علاء بصب مادة مطهرة تحتوي علي الكحول على ساعده والجراح وأضرم النار .. ثم ركله في وجهه ما أدى إلي تضرر ٣ من أسنانه بشدة .. وتوجب لاحقاً استبدالها بأسنان اصطناعية .. ثم قام بضربه بالهراوة مجدداً على كل أنحاء جسمه .. ثم فقد المعتقل وعيه جراء تلقيه ضربه في رأسه ..

 بعد أيام قليلة من ذلك .. جاء المتهم إلى زنزانة ضحية التعذيب المذكور .. حيث كان يتواجد ضحية جريمة القتل .. (و).. و٢٠ معتقل آخر .. كانت أيديهم مقيدة وراء ظهورهم .. المتهم ضربهم وركلهم .. حين دافع (و) عن نفسه حيال الركلات .. قام المتهم بضربه بالهراوة وتمكن مع ممرض من تثبيته على الأرض .. بعد وقت قصير .. حقنه المتهم بمادة ذات أثر مميت في ذراعه .. فمات بعد دقائق على إثرها ..

نقلا عن صفحة الصحفي السوري في ألمانيا سليمان عبد الله .