أكاديمي : زيادة الرواتب الأخيرة في سوريا أضرت بالمواطن

قاسيون ـ متابعات

أكد الأكاديمي المحاضر في العلوم الاقتصادية د. سنان ديب أنه ، حسب القراءة التاريخية لمسيرة الاقتصاد من قبل الحرب حتى اليوم فإن رفع سعر المازوت والبنزين من أجل سد العجز في خزينة الدولة أمر غير مقنع، خاصة في ظل عدم السيطرة على الظروف بشكل تام، فأخذ قرار بأسلوب الصدمة دون دراسة النتائج له وقع كبير ومؤثر، وحوامل الطاقة تؤثر على كل المنتجات والسلع والخدمات وعلى المستوى المعيشي للشعب بشكل كامل.

وأضاف ديب في حديث لإذاعة ميلودي إف إم ، أن النسبة الصحيحة للتضخم الناتج عن رفع سعر المازوت هي 6.5%، وليس 5% كما تحدث رئيس مجلس الوزراء، والرفع الأخير جاء بعد سلسلة من رفع الأسعار، منها رفع سعر السماد وأسعار الرز والسكر للضعف، وأسعار الدواء، من ثم المازوت والبنزين والخبز، فمجموع الآثار التضخمية أكثر من 6.5% في ظل وجود بيئة صحيحة قادرة على ضبط الأسعار، أما في فوضى الأسعار فسيكون هناك تضخم منفتح.

وتابع ، "حالياً اقتنعنا بأسلوب الصدمة في اتخاذ القرار، فهذا النهج الذي يحابي الفكرة الدولية وفكرة البنك الدولي قد تكون ضرورة بسبب الحصار والخناق على الدولة، لذا قد نكون أخذنا الخيار الأقل مواجهة للخط العالمي، لكن الموضوع الآن هو استيعاب الانعكاسات على المواطن خاصة الشرائح المتضررة، لأن البقاء على نفس الوتيرة في رفع أسعار القطاع العام ستكون كارثة "

ورأى أن القدرة الشرائية للمواطن نقصت بعد الزيادة الأخيرة، فمن الصحيح أنها أعلى نسبة زيادة في سوريا لكنها رافقت أعلى نسبة تضخم في تاريخها، الكتلة المالية لدى المواطن ارتفعت لكن القدرة الشرائية انخفضت بمقدار أنها قد لا تغطي ثمن الخبزولا أجور النقل ولا السكر والأرز.

واشار إلى أن كل مقومات النجاح موجودة في سورية، لكن هناك من يريد فرض أجندات سياسية فعلى سبيل المثال الثروة القمحية ضربت وكذلك القطن وحرقت الغابات السنة الفائتة، وهي محاولات لقتل القطاعات الإنتاجية من قبل من لا يريد الخير للبلد.

وختم بالقول : "نحن بحاجة حكومة ذات برنامج إصلاحي كامل تحاسب كل فترة، من المتوقع أن تكون هناك تغييرات جذرية في كل الوزارات بالحكومة القادمة، بمعنى أنها ستكون ضمن برنامج اقتصادي جديد يراعي الحاجات وينطلق من الواقع، فكل الفرص متوفرة."