هل يمتلك بشار الأسد الجرأة على تقييد حركة إيران كما زعمت إسرائيل..؟

قاسيون_عادل قطف

يتساءل العديد من المتابعين عن مدى مصداقية التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي تحدثت عن تقييد رئيس النظام السوري "بشار الأسد" لحركة الإيرانيين داخل البلاد.

المعلومات التي نقلها موقع "والا" الإسرائيلي، عن مسؤول أمني كبير، تفيد بأن بشار الأسد يقيد حركة الميليشيات الإيرانية ويعيد تنظيم انتشار ها في سوريا، لكن العديد من المراقبين أشاروا إلى أن هذه المعلومات تكاد تكون بعيدة كل البعد عن الواقع الملموس على الأرض ، إذ أن إيران باتت تتحكم بجزء كبير من القرار السوري وتهيمن على معظم مؤسسات الدولة ومفاصلها من كافة النوحي ( العسكرية والسياسية والاقتصادية والدينية).

يشكك العديد من المحللين في مصداقية التصريحات الإسرائيلية، خصوصاً بعد التحركات الأخيرة التي قامت بها إيران، والتي تمثلت بالسيطرة على العاصمة الاقتصادية حلب من خلال افتتاح القنصلية الإيرانية فيها، للإمساك بملفها الاقتصادي، وتحجيم الدور الروسي في المدينة.

اما من الناحية العسكرية فلا تزال الميليشيات الإيرانية تستحوذ على مناطق واسعة من البقعة الجغرافية التي تخضع لنظام الأسد، رغم محاولة روسيا تقليص هذا النفوذ، ورغم الضربات الإسرائيلية المتكررة وضربات التحالف الدولي، التي تعرضت لها مستودعات ومقرات هذه الميليشيا في مناطق سورية متفرقة.

من جانبه يرى الجيش الوطني السوري أن الميليشيا زادت من تحركاتها في الآونة الأخيرة ما ينفي تماماً التصريحات الإسرائيلية، خصوصاً وأن إيران تستمر بتزويد تلك الميليشيات بالدعم العسكري واللوجستي، كما انها عززت مواقعها بمنصات صواريخ متطورة واستقدمت خبراء وفنيين من إيران للإشراف عليها.

من جهة أخرى يؤكد العديد من المتابعين بأن بشار الأسد لا يجرؤ على اتخاذ مثل هذه الخطوة اتجاه إيران، فهو يدرك تماماً أن باستطاعتها تصفيته من خلال أذرعها المنتشرة في كل مكان وحتى داخل قصره.

يذكر أن المسؤول الإسرائيلي، ربط في تصريحاته تقييد "الأسد" لحركة الإيرانيين في أنحاء البلاد، من أجل إعادة إعمار سوريا وجلب مستثمرين أجانب، مضيفاً أنّ الوجود الإيراني في سوريا ضعف أيضًا بسبب المخاوف من الضربات الإسرائيلية.