أشباه الألبان والأجبان يثير غضب السوريين..فهل هو تشريع رسمي للغش ؟

قاسيون_سوشال

لاقى قرار حكومة النظام الذي سمح بموطبه بتصنيع "أشباه الألبان والأجبان"، انتقادات حادة وسط الشارع السوري، حيث تساءل العديد من المتابعين ، هل هذا القرار هو تشريع للغش أم إستهتار بحياة المواطنين البسطاء، أم أن القرار موجه لـ "أشباه المواطنين"

وجاء في القرار الذي أصدرته وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أنه يسمح لمعامل الألبان والأجبان تصنيع منتجات "أشباه الألبان والأجبان"، ويعرفها بأنها "منتجات غذائية يدخل في تركيبها الأساسي الحليب ومشتقاته ويضاف إليه حسب الرغبة الزيوت النباتية غير المهدرجة، النشاء المعدل، أملاح استحلاب، منكهات غذائية مسموحة".

وفي إطار ردود الفعل كتب وزير الاتصالات والتقانة الأسبق في حكومة النظام،الدكتور "عمرو سالم" قائلاً: لأوّل مرّةٍ أتردّد في الكتابة، وسبب تردّدي هو انّني لم أكن أرغب في الكتابة سلبيّاً عن أيّة وزارةٍ قبل أسابيع قليلةٍ من اعتبارها مستقيلةً بحكم الدستور..لكنّ أمراً حصل في وزارة التجارة الداخليّة وحماية المستهلك أجبرني على الحديث عنه..وهو القرار بالسّماح بتصنيع أشباه الألبان، شريطة وضع المحتويات على العبوة والالتزام بالمواصفات والمقاييس..والحجّة هي توفير بدائل بمتناول الفقراء..وبما أنّ هذه المواد تحتوي على النشاء المعدّل والزيوت النباتيّة غير المهدرجة وغيرها، فهذه (أشباه الألبان والأجبان) هي ضارّةٌ للصحّة وبشكلٍ كبير لأنها ستؤكل بشكل يومي..والمصيبة والخطير في الأمر هو أنّ تناول هذه الأشباه سيتسبّب بكارثةٍ إسعافيّةٍ لمرضى السكّري وضغط الدم والقلب...ومع الاحترام، فلا يمكن السماح لوزارة التّجارة الدّاخليّة باتّخاذ مثل هذا القرار الضّارّ بصحّة المواطنين ولا بالاستهتار بصحّة الفقراء منهم.

وبدأت تنتشر صفة "أشباه" في مجالات عدة، وخاصة أن معظم التعليقات على القرار تركزت حول أنه موجه للفئة غير القادرة على شراء منتجات الحليب، وثمة من رأى أن القرار هو نوع من "شرعنة الغش" إذ أن اللبن المغشوش موجود في الأسواق وبكثرة.

وكتب أحد المتابعين الفقراء الذي يريد سيادة الوزير اطعامهم اشباه الطعام من الالبان ومشتقاته هؤلاء هم من دافعوا عن الوطن وقدموا ابناءهم قرابين لهذا الوطن. وهؤلاء ليسوا فقراء بل هم الاغنياء بعزة انفسهم وشموخهم وليس الغني من يملك المال بل الغني من يملك عزة النفس وحب الوطن.

فيما علق أخر قائلاً: يعني الفقير ياكل شوو ماكان ومعليش يموت بأكل غير صحي، ياعيب الشوم عواض ماتحسنوا بالوضع عم تخربوا أكتر، الله يحاسبكم حساب عسير لانو مااكلها إلا الفقير، الله يجبر بخاطر كل واحد بيوئف وئفة حق.

وقال آخر هدول اشباه المسؤولين هاد قرار يعني غشو المواد برخصة نظامية من التجارة الداخلية يعني ماعاد ندوق الحبنة واللبنة الطازج.

يذكر أن الحليب وصل سعر الكيلو منه (غالبا منزوع الدسم) إلى 1300 ليرة، بينما تقدر منتجاته بأضعاف ذلك، فيما الأجور والرواتب محدد وسطيا بنحو 50 ألف ليرة شهريا).