حكومة تصريف العملة

قاسيون ـ فؤاد عبد العزيز

بحسب وسائل إعلام النظام، دخلت حكومة حسين عرنوس منذ أيام مرحلة تصريف الأعمال، وأصبحت واجبة التغيير خلال شهر على أبعد تقدير، أو في أي لحظة يأمر فيها رأس النظام بذلك..

ومصطلح دخول حكومة سورية مرحلة تصريف الأعمال، هو جديد على وسائل الإعلام وعلى الشعب السوري، وكان النظام يحرص على عدم استخدامه إطلاقاً كونه يشبه مصطلح تصريف العملة.. بينما كنا نسمع هذا المصطلح كثيراً، من الإعلام اللبناني ونظنه خاصاً بهم وبحكومتهم فقط، على اعتبار عندهم تصريف عملة..!!

لكن وبما أنه أصبح في سوريا تصريف عملة وعلى نطاق واسع، بل وأصبح الشغل الشاغل للناس، فعلى ما يبدو أن النظام سمح لوسائل الإعلام أن تستخدم هذا المصطلح..!!

 ثم لماذا نبتعد كثيراً..؟!، لقد كان أكبر انجاز قامت به حكومة حسين عرنوس، هو في مجال تصريف العملة، والأرباح التي حققتها من هذه العملية تعجز عنها اقتصادات دول نفطية وصناعية.. فعلى زمانها ارتفع الدولار من 1500 ليرة إلى أكثر من 3000 ليرة .. ولو أن لدى النظام ذرة عقل، فإنه لن يسعى إلى تغييرها، إلا ببعض الرتوش، كتعيين وزير جديد للمصالحة الوطنية مثلاً، أو تعيين نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذي كان قدري جميل يشغل أحد أرجله ، قبل أن تتم إقالته بعد هروبه من البلد في عام 2015 . وسوى ذلك فإن هذه الحكومة تستحق الثناء والحمد وليس التغيير..

على أية حال، لم يعد تغيير عرنوس ، حدثا مهما أو مطلبا شعبيا ، كما كان يحدث مع رؤساء الحكومات الذين قبله .. فهو منذ تعيينه في منصبه قبل أقل من عام ، اعترف بأنه رئيس حكومة لا حول له ولا قوة .. وكل من يظن بأن النظام سوف يسعى في الحكومة المقبلة، لإعطاء فرصة لما يسمى بالمعارضة "الداخلية" ، فهو واهم.. لأنه لا يمكن للاعبي جبناز أن يجتمعا على حبل واحد