قصة نجاح ...لاجئ سوري يحقق نجاحاً مهنياً في بريطانيا بزمن قياسي

قاسيون – رصد ركزت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها على قصة  لاجئ سوري استطاع أن يبدأ  من الصفر ويتبرع خلال وقت قصير  بمبلغ ضخم لصالح جمعية تعنى باللاجئين في المملكة المتحدة. وقالت الصحيفة في تقريرها الذي نشرته الأحد إنه عندما وصل الطاهي السوري عماد الأرنب كلاجئ إلى المملكة المتحدة منذ خمس سنوات بالكاد كان يستطيع تحمل نفقات الطعام، حيث كان يكتفي بتناول قطعة حلوى Snickers على مدار يوم للبقاء على قيد الحياة.وأضافت أن  اللاجئ السوري أمضى ثلاثة أشهر خطيرة في العبور من دمشق إلى أوروبا، حيث تم تهريبه في شاحنات عبر لبنان وتركيا ومقدونيا الشمالية. وأشارت إلى أن اللاجئ السوري وصل وبحوزته 12 جنيهاً إسترلينياً فقط بعد أن كان يمتلك في سوريا ثلاثة مطاعم والعديد من محلات  العصائر والمقاهي تعرضت جميعها  للقصف في غضون ستة أيام في عام 2012.وقالت إن  عماد عقب وصوله عمل في غسيل السيارات وبائع لها في بعض الأحيان إلى أن وجد طريقه للطهي مرة أخرى، عندما اتفق مع جمعية خيرية على تقديم الطعام في كشك مؤقت شرق لندن في آذار 2017. وسرعان ما حقق طعامه نجاحا فوريا ليصبح حديث الشارع في المنطقة ما دفعه إلى تقديم المزيد من المأكولات السورية التقليدية للزبائن من منطقة هامبستيد إلى هاي ويكومب. وبحسب ما نقل موقع اورينت المعارض عن  الصحيفة، فإن  اللاجئ السوري جمع إلى اليوم أكثر من 200 ألف جنيه إسترليني لصالح منظمة  Choose Love المعنية بتقديم الدعم للاجئين حول العالم. وتعهد كذلك بتقديم جنيه للمنظمة عن كل فاتورة يجنيها و15 جنيها عن كل حجز شامل في إطار ما يعرف بنوادي العشاء.  وفي الخريف الماضي، دفع 50 ألف جنيه إسترليني ثمناً لمطعمه الجديد في شارع كارنابي بمنطقة سوهو. وكان من المقرر افتتاحه في كانون الأول الماضي، قبل ثلاثة أيام من إعلان الإغلاق الوطني نتيجة فيروس كورونا، الأمر الذي عرض مشروعه للخطر.وعلى الرغم من أن مطعمه حقق سلفاً نسبة حجوزات جيدة خلال عطل نهاية الأسبوع لعدة أشهر قادمة، حذر الأرنب من أن الصناعة المطاعم تواجه مستقبلًا غامضاً بسبب نقص الكوادر المؤهلة.