اتحاد فلاحي النظام : محصول القمح والشعير في خطر

قاسيون ـ متابعات

أكد رئيس "الاتحاد العام للفلاحين" التابع للنظام أحمد إبراهيم، تأثر المحاصيل الزراعية لاسيما البعلية بالتغييرات المناخية هذا العام، من انخفاض معدلات الهطول المطري وارتفاع الحرارة لا سيما في نيسان الماضي، حيث كانت درجات الحرارة أعلى من معدلاتها بـ5 – 10 درجات.

وأضاف الصالح لإذاعة "ميلودي" الموالية ، أن مناطق الاستقرار الأولى والثانية في سورية (ذات المعدل المطري العالي) مزروعة بالقمح والشعير ومتضررة بنسبة كبيرة، لكن أقل من مناطق الاستقرار الثالثة والرابعة، التي كان معدل الهطل المطري فيها منخفضاً، و"هي مزروعة بالشعير والمحصول في خطر شديد جداً".

ولفت إلى أن "الموسم على الأبواب والأمطار قليلة جداً، لاسيما أن النبات بحاجة لاستهلاك كمية مياه إضافية في فترة النمو، إضافة إلى أن الكميات المخزنة من المياه قليلة بسبب قلة الهطل المطري".

وأوضح أن نصف المساحة المزروعة مروية والنصف الآخر بعلية، والأخيرة تنتج بحدود 35% من الإنتاج الكلي عادة، متوقعاً أن تُنتج هذا العام بين 5 إلى 10% فقط، مؤكداً أن الفلاحين سيكونون بحاجة التعويض، نظراً للخسارة الناجمة عن قلة الأمطار، خصوصاً المناطق الشرقية المتضررة بشكل كبير.

وأشار إلى أن "صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعة" يعوّض جزءاً من الخسائر، كاشفاً عن وجود مساعٍ مع الحكومة لزيادة سعر استلام المحاصيل، ورفع المكافأة للتعويض عن الخسائر.

ونوّه بأن كل المحاصيل البعلية تتأثر بالجفاف، كذلك المحاصيل العطرية كالكمون والفول البعلي، وبالنسبة لموسم الخضار والفواكه ربما ترتفع الأسعار نتيجة للجفاف، حسب كلامه، موضحاً أن أسعار سوق الخضار والفواكه تخضع للعرض والطلب أيضاً.

ورفع "مجلس الوزراء" مؤخراً سعر شراء محصول القمح من الفلاحين لموسم 2021، من 550 ليرة إلى 900 ليرة سورية، بحيث يحصل الفلاح على 800 ليرة عن الكيلو مضافاً إليها 100 ليرة مكافأة تسليم.

واشترت "المؤسسة السورية للحبوب" العام الماضي 700 ألف طن قمح محلي من موسم 2020، فيما استوردت 675 ألف طن قمح روسي، حسبما أعلنته سابقاً "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" التي تتبع لها المؤسسة.

وتستهلك سورية 2.5 مليون طن من القمح سنوياً، يتم تأمين بعضها من القمح المحلي فيما تستورد الباقي من روسيا، وذلك بعدما كانت مكتفية ذاتياً قبل الأزمة بإنتاج يصل إلى 4 ملايين طن سنوياً مع إمكانية تصدير 1.5 مليون طن منها.

وبالنسبة إلى الشعير، قررت الحكومة مؤخراً الاستمرار في وقف تصديره لغاية نهاية أيار 2021، من أجل تأمين حاجة "المؤسسة العامة للأعلاف" من المادة لتقديمها إلى مربي الثروة الحيوانية.

ولم تستلم "مؤسسة الأعلاف" الشعير من الفلاحين في 2020، حيث إن مستودعاتها مليئة، ولديها فائض كبير موجود بالعراء، وتوجد محاولات لبيعه بالمزاد العلني أو إعطائه لمربي الحيوانات، حسب كلام سابق لرئيس "اتحاد الفلاحين" أحمد إبراهيم.