صحيفة: هدوء نسبي في درعا بعد قرار دمشق تأجيل الالتحاق بالجيش

قاسيون_متابعات

اصدرت إدارة التجنيد العامة في دمشق، تعميماً يقضي بتأجيل المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية من أبناء محافظة درعا، عن أداء "خدمة العلم" المفروضة على الشباب، بغض النظر عن سنوات التخلف.

وذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" أن معظم قرى ومدن محافظة درعا، إستفاقت على نداءات عبر مكبرات الصوت في المساجد لإبلاغ الأهالي بالقرار الجديد لمراجعة شعب التجنيد حسب منطقة المكلف، وتسجيل التأجيل الجديد في سجله العسكري لدى الشعبة التابع لها.

وقلت الصحيفة عن أحد الشبان من مدينة درعا من الذين شملهم القرار قوله: إن تنفيذ القرار بدأ يوم الاثنين 5 أبريل الحالي، حيث توافدت أعداد كبيرة من الشبان إلى شعب التجنيد في مدينة درعا وريفها، وتبين أن القرار يشمل المقيمين داخل سوريا فقط حالياً.

وأضاف أن ومن هم خارج سوريا من أبناء محافظة درعا لا يزال قرارهم قيد الدراسة، حيث لم تعمم الإدارة العامة في دمشق بحقهم أي قرار حتى تاريخ 5 أبريل.

وأشار إلى أن المطلوب للخدمة الإلزامية والاحتياطية الموجود في سوريا يحصل على تأجيل لمدة عام كامل عن السوق للخدمة بغض النظر عن أسباب التخلف السابقة، بعد مراجعة شعبة التجنيد أو إرسال أحد المقربين منه ومتابعة وضعه، كما يحق للحاصلين على التأجيل الإداري استخراج موافقة سفر تخول حاملها السفر خارج سوريا إذا أراد.

من جانبهم قال ناشطون من درعا، إن عضو مجلس الشعب "أحمد نايف سويدان" من محافظة درعا، لعب دوراً في صدور قرار من وزير الدفاع في حكومة النظام بإعطاء تأجيل لمدة عام يبدأ من 5 أبريل، وذلك بناء على الأمر الإداري الذي أصدره رئيس النظام بشار الأسد وحمل رقم «5343».

ورغم أن القرار لم يصدر عبر الاذاعات الرسمية في سوريا أو الصحف التابعة للنظام السوري، إلا إنه استفردت به مناطق جنوب سوريا وبدأ تنفيذه.

ونقلت الشرق الاوسط عن أحد أعضاء اللجنة المركزية للتفاوض في درعا، أن القرار الجديد القاضي بتأجيل شبان محافظة درعا يشمل آلاف المتخلفين عن الخدمة والرافضين الالتحاق بالجيش السوري، وأنه خلال السنوات الأخيرة الماضية دائماً ما كانت اللجنة المركزية للتفاوض تطالب النظام السوري بحلول لموضوع الأعداد الكبيرة للمتخلفين عن الخدمة الإلزامية في درعا.

وقال إن صدور القرار الجديد خطوة جيدة للشبان في درعا مهما كانت الأسباب الكامنة وراءه، باعتباره على صعيد فردي للمتخلف فرصة جديدة لتغير مسار حياته التي كان يقيدها موضوع التجنيد، فأعداد كبيرة من الشباب يرغبون في السفر؛ ومنهم من يرغب في إكمال تعليمه في الجامعات التي كان يمنع عليه الذهاب إليها خوفاً من السحب إلى الخدمة.

وأضاف أن معظم الشبان كانوا يبحثون في الأشهر الماضية عن طريقة للالتفاف على الخدمة، سواء بانتقالهم عبر طرق التهريب إلى الشمال السوري أو لبنان، أو انضمامهم لتشكيلات تحميهم وتبقي خدمتهم في منطقة درعا مثل «الفيلق الخامس» أو «الفرقة الرابعة» بصورة تطوعية.

ولفت إلى أنه ليس القرار الأول الذي تنفرد به محافظة درعا، «وقبله كانت هناك رسائل عدة من جانب النظام؛ بينها مراسيم عفو خاصة، وأخرى تمثلت بإسقاطات أمنية عن المطلوبين، حيث أجرت الأفرع الأمنية تسويات جديدة في مركز بمدينة درعا، لرفعها للأمن الوطني ورفع المطالبات للأفرع الأمنية بحق سكان درعا الذين لا يزالون ملاحقين من قبل الأجهزة الأمنية في درعا.

وأشار إلى انه قبل شهرين أجريت تسوية جديدة في مدينة درعا تشمل المدنيين وأبناء درعا الفارين من الجيش والمنضمين لتشكيلات تعمل في المنطقة ولا تزال بحقهم ملاحقات أمنية مثل عناصر (اللواء الثامن) في (الفيلق الخامس) أو المنضمين لـ(الفرقة الرابعة)، شطب بموجبها أسماء المئات من العناصر من قائمة المطلوبين للأفرع الأمنية، ومنحوا حرية التنقل دون التعرض لمخاطر الاعتقال أو التوقيف».

وعدّ عضو لجنة التفاوض في درعا أن القرارات الاستثنائية التي تنفرد بها محافظة درعا هي من ضمن قائمة المطالب الشعبية التي رفعت للجانب الروسي والنظام السوري منذ بدء اتفاق التسوية والمصالحة جنوب سوريا في عام 2018.

يذكر أن محافظة درعا منذ دخول قوات النظام إليها باتفاق التسوية عام 2018 عمليات عسكرية ضد وجود قوات النظام في المنطقة وحالة من الانفلات الأمني وعدم الاستقرار واغتيالات وقتل واعتقالات، واحتجاجات كان آخرها في الذكرى العاشرة للثورة السورية في 18 مارس (آذار) الماضي.