صحيفة الشرق الأوسط: سوريا أمام 3 خيارات للحل ماهي ؟

قاسيون – رصد

قالت صحيفة الشرق الأوسط إن سوريا مقسمة حالياً إلى 3 "مناطق نفوذ" و4 "حكومات"، فيها 5 جيوش ومئات القواعد العسكرية وآلاف من جنود القوات الأجنبية. في "منطقة" توجد العاصمة والسيادة والمدن الرئيسية، وفي "منطقة" أخرى تقع الثروات الطبيعية.

ولفتت الصحيفة إلى أن إعمار سوريا يتطلب 400 مليار دولار أميركي، ونصف شعبها خارج منازله، ونحو 7 ملايين خارج بلادهم، معظمهم في دول الجوار. نحو 14 مليون سوري في حاجة لمساعدة إنسانية، و9 من 10 تحت خط الفقر. نهارات مدنها كئيبة، وشوارعها فارغة إلا من الطوابير، ومكاتبها مشلولة، ولياليها مظلمة.

وذكرت الصحيفة  أن سوريا أمام ثلاثة خيارات للحل، وأن الأزمة تشهد جمودًا ومراوحة في المكان، في ظل عدم جدوى مباحثات الحل السياسي.

وأكدت الصحيفة في تقريرها أن أولى هذه الحلول هو الحل السياسي، إلا أنه وعبر جولات مفاوضات كثيرة بدءًا من جنيف والقرار 2254 ومسارات أستانة وسوتشي وانتهاء باللجنة الدستورية، ظهر أن نتائجها جميعًا المراوحة في المكان.

وأضافت حسب الدر الشامية  أن مسارات الحل السياسي ومقرراته جميعها رسمت بأدوات اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، رغم أن السوريين أصحاب القضية، مشيرةً إلا أن تحقق اتفاق سياسي بات يحتاج لمعجزة، وهو -إن حصل- لن يغير في المعادلة شيئًا.

ورأى التقرير أن الحل الثاني من البوابة الإسرائيلية، وهو بعقد صفقة سلام بين نظام الأسد وتل أبيب، إلا أنه يرى أن الأخيرة لن تتنازل عن الجولان مقابل السلام، وأن هناك مقترحًا بتحويل الهضبة السورية المحتلة لحديقة استثمارات وسياحة للمساعدة بإعادة إعمار سوريا.

وتحدثت الصحيفة عن الدور الروسي في هذا المسار من خلال صفقات تبادل الأسرى، وإعادة رفاة الجنود الإسرائيليين المدفونين في سوريا، إلا أن ما يعقّد المشكلة هو إصرار الجانب الإسرائيلي على إخراج ميليشيات إيران من سوريا.

وأشار التقرير إلى أن الحل الثالث هو بإخراج إيران من سوريا، وهو مطلب دولي توافقي، بين إسرائيل ودول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والدول العربية، وهو إن حدث، سيسهم بعمليات فك العزلة عن الأسد وإعادة الإعمار.

وخلصت الصحيفة الى  أن فحص هذه الخيارات الموجودة على الطاولة يوحي بأنه لم يعد هناك حل واحد كافٍ لسوريا، كما أنه لم تعد هناك وصفة سحرية تقلب الطاولة بين ليلة وضحاها.

الزمن بات عاملاً ضرورياً، وكذلك التكامل بين المسارات والحلول. لذلك، باتت فكرة اجتراح حل بمسارين هي الأكثر قبولاً: مسار دولي - إقليمي يتم عبر عقد مؤتمر دولي بمشاركة اللاعبين للاتفاق على عناوين الحل السوري، ومسار سوري - سوري لتوفير شرعية وقبول للحل المرتجى. المشكلة هي أن ساعة السوريين تنبض على وقع المعاناة وتفاقمها، وساعة "اللاعبين" -خصوصاً أميركا وروسيا- مضبوطة على إيقاع "الصبر الاستراتيجي" المرتبط بملفات أخرى... بانتظار أن يرن هاتف يتضمن عرضاً لحوار جدي.