كركوكلي لـ قاسيون : حزب بناة سوريا يؤيد فكرة المجلس العسكري الإنتقالي

قاسيون ـ علي عبد الله الأحمد

تأسس في العشر سنوات الأخيرة الكثير من الأحزاب متعددة الأهداف ومن هذه الأحزاب ،حزب "بُناة سوريا" الذي انطلق بداية عام ٢٠١٨ على يد نخبة من السوريين المؤمنين بضرورة تأطير العمل السياسي وتنظيمه بغية الوصول للأهداف المرجوة والمعلنة للحزب .

ويجمع الحزب في صفوفه دون تمييز كل من يؤمن ببناء الوطن السوري الحر القائم على قيم الحرية والعدالة والمساواة بعيداً عن الديكتاتورية والفساد والمحسوبيات السياسية ، بحسب ما قال رئيسه محمد أمين كركوكلي في حوار خاص مع "قاسيون" .

وأضاف كركوكلي ، إن حزب "بنُاة سوريا" هو حزب سياسي سوري ينشد المستقبل وإنهاء المعاناة السورية ويسعى لاستقطاب كل من يحمل الفكر الوطني البنّاء ،ويعتمد منهج النضال السياسي ويسلك طريق العقل والاستدلال للوصول إلى النهضة الشاملة القائمة على برامج ومشاريع سياسية واجتماعية واقتصادية واقعية يفتح المجال أمام تحرر السوريين من ويلات الظلم والاستبداد والقهر الاجتماعي التي عاشوها على مدار نصف قرن مضى.

وتابع أن الحزب يرى ضرورة العمل للوصول لإدارة سياسية سورية جديدة تتسم بالانفتاح على الشعب السوري ووجوب التغلب على مشاكله وتوحيد المجتمع واحتضانه، وتوفير السلام والأمن والعدالة والحريات والحقوق العامة وإعادة الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطن السوري .

وقال كركوكلي إن حزب بناة سوريا هو أحد الأحزاب السياسية السورية الناشئة في كنف الثورة ويتبنى أهدافها النبيلة التي ثار من أجلها السوريون لإسقاط النظام الديكتاتوري بعد أن حوّل سوريا لغابة ومزرعة لآل الأسد ، حيث نهبوا ثرواتها ودمروا مقومات نهوضها وتقدمها وعم الفساد واستشرى في مؤسسات الدولة وأصبح الشعب تحت سطوة أمنية قمعية استبدادية جعلته يعيش في غياهب الفقر والسجون والاعتقالات وافقدته الشعور بالانسانية.

وأشار إلى أن الحزب ينظر الى الثورة السورية كوسيلة لتحقيق غاية وليست غاية بحد ذاتها حيث يسعى الحزب لترسيخ القيم الثورية المتمثلة بالحرية والعدالة والمساواة وبناء الدولة السورية الحديثة التي تضمن للمواطن السوري الامن والاستقرار والعيش الكريم ، و يمجد الحزب التضحيات الجسام للشعب السوري التي قدمها في سبيل تحقيق أهداف ثورته ،و يأمل أن تتوج تضحياته بالنصر على النظام الديكتاتوري قريبا.

وحول علاقة الحزب بالأحزاب السورية بين كركوكلي أنه لا بد من الرجوع بالتفكير للحقبة الزمنية التي عاشتها سوريا تحت سلطة آل الأسد وكيف احتكروا الحياة السياسية خدمة لمشروعهم وحصروها في حزب البعث والاحزاب المتحالفة معه المتمثلة بالجبهة الوطنية التقدمية ، بل ذهبوا الى ماهو أبعد من ذلك فكانت السلطة الامنية القمعية تلاحق كل من تسول له نفسه بالعمل السياسي خارج الاطار المرسوم من الأجهزة الأمنية للنظام.

وبعد انطلاق ثورة السوريين بدايات عام ٢٠١١ برزت الحاجة لضرورة تنظيم التحركات الجماهيرية فظهرت العديد من الاحزاب السورية لكن سرعان ما تلاشى دورها في خضم الصراعات الاقليمية والدولية على الساحة السورية،

وبعد أن تشعبت الحالة السورية ودخلت العديد من الأجندات وظهور تنظيمات تحمل مشاريع غير وطنية تجددت الحاجة لضرورة نشوء أحزاب سياسية تحافظ على ثوابت الثورة ، فكان حزب بناة سوريا من ضمن مجموعة الاحزاب الناشئة متبنيا أهداف الثورة و متمسكا بالثوابت الوطنية.

وأكد كركوكلي أن حزبه ينظر الى جميع الاحزاب الاخرى بعين المنافسة السياسية الشريفة الواعية والعقلانية إذا اختلفت الرؤى والاهداف وهو ينظر بعين التعاون والتحالف مع بقية الأحزاب المتفقة معه في الرؤية والأهداف في الوقت الذي يرفض فيه دور الاحزاب التي تقوم على اساس قومي او ديني بالشكل الذي يهدد الوحدة الوطنية للتراب السوري ، ويهدد وحدة الشعب السوري ، أو الأحزاب الداعية للتقسيم أو التي تستهدف ديمغرافية الشعب السوري .و حزب بناة سوريا حزب منفتح على جميع التنظيمات السياسية الهادفة لبناء الدولة السورية القائمة على أسس الحرية وسيادة القانون والعدالة والمساواة وخدمة الشعب .

وأوضح كركوكلي إن الحزب يؤيد كافة الجهود الوطنية المطروحة والتي تفضي لعملية انتقال سياسي وتنهي سلطة نظام الأسد ،كما يؤيد كافة القرارات الدولية ذات الصلة بالانتقال السياسي ولا سيما القرار ٢٢٥٤ والقرارات الأخرى.

وطالما أن مشروع المجلس العسكري هو ضمن السياق الوطني والقرارات الدولية ، وهدفه انهاء سلطة الاستبداد والحفاظ على وحدة البلاد وتهيئة الظروف لعملية انتقال سياسي نحو سلطة مدنية تقود الدولة وفق أسس دستورية يجمع عليها الشعب السوري ، فإن الحزب يؤيد هكذا مشروع يؤازره بل ويرى ضرورة الاسراع بتنفيذه باعتباره الحل الأمثل للحالة السورية وخاصة في ظل التعقيدات السياسية المحيطة بالملف السوري.