ماذا قالوا في 18 آذار ..؟

قاسيون ـ سوشال

كتب العديد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي والمثقفين السوريين ، في وصف يوم 18 آذار ، الذي يصادف من وجهة نظرهم ، يوم انطلاقة الثورة السورية الفعلية ، عندما اعتصم أهالي درعا في ساحة المسجد العمري ، وسقط منهما شهيدان ، أشعلا شرارة الثورة فيما بعد .

وكتب المهندس صخر الشرع على صفحته في فيسبوك : " يوم الثامن عشر من آذار ليس له شبيه في حياة وتاريخ السوريين على الإطلاق، في هذا اليوم تحديداً اهتز عرش الدكتاتورية التي جثمّت على أنفاس السوريين عشرات السنين، في هذا اليوم بَزغت شمس الحرية لأول مرة وتنفس السوريون أوكسجيناً بطعم الحرية والكرامة سارت في عروقهم فتغير كل شيء على الإطلاق"

وأضاف : " تاريخ قلب كل المفاهيم وكشف كل المستور وعرّى كل الشعارات الزائفة التي اختبأت ورائها منظومة متكاملة من الفساد والإفساد ووحشية لم يعرف التاريخ لها مثيل ، منظومة أغرقت السوريين وكتمّت على أنفاسهم وروضّتهم حتى باتوا أجساداً بلا أرواح وبلا أمال، أجساداً مليئة بالألام والأحزان والكأبةِ والبؤس، كيف لنا أن ننسى ذاك اليوم عندما استيقظ السوريون وتمّسمروا أمام شاشات التلفاز مشدوهين غير مصدقين ما رأت عَيناهم وما سمعت أذانُهم، أيعقل أن صنم هبل يهوي أرضاً، نعم سقط وتوالى سقوطه كأحجار الدومينو في كل أرجاء المعمورة، سقط وتحطم معه جدار الخوف وهالة هبل. ثمنً دفعه كل السوريون من دمهم ودم أبنائهم من تشرّدهم وعذاباتهم ليتخلصوا من هذه الجرثومة التي نخرت أجسادهم ومنعتهم من أن يعيشوا أحراراً، عشر سنوات مضت وما زالت رحلة البحث عن الحرية جارية، لم يستسلموا ولم تفتر لهم عزيمة رغم كل محاولات إخماد ثورتهم ورغم التآمر والتخاذل الدولي ومحاولات اخضاعهم وخِداعهم، إنها إرادة الشعوب التي لا تكسر، نعم الثورة تعثرت ومرضت ولكنها لم ولن تموت. ولن تفتر للسوريين عزيمة حتى يقتلعّوا عصابة الإجرام من جذورها"

وكتبت ربا حبوش نائب رئيس الائتلاف الوطني المعارض : " ‏ومن درعا هلت البشاير .. عاشت سوريا حرة ويسقط نظام الأسد المجرم وكل التنظيمات الإرهابية .. سنعود إلى وطننا من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه ؟؟ سنشارك بحصاد قمح درعا نقطف تفاح الزبداني وزيتون إدلب سنمشي بين ياسمين حارات دمشق ونجلس على ضفاف الفرات .. سنعود لسوريا كلها "

كما كتب الناشط المعروف باسم آكاد الجبل : "في مثل هذا اليوم منحت درعا الشعب السوري شجاعة الصرخة والخروج , وانتشلته من سبات التاريخ "

وكتب الصحفي والإعلامي سهيل نظام الدين "بيان الى الصديقات الحورانيات والاصدقاء الحوارنة .. الاحرار حصرا  .. دحقوا .. ماهي سالفة 18 ولا 15 .. السولافة هي انه كل سوريا ستظل ممتنة لكم لانه على ايدينكم حصلنا على لحظة الصفر بالتقويم السوري مجددا ...  بوضوح لا يقبل الانكار  في حوران  .. عرف الحيوان انها ثورة وانه ... اكل خرا"

أما الكاتب خضر الأغا فقد اختار أن يحتفل بذكرى الثورة في 18 آذار من خلال هذه القصيدة المهداة إلى أهالي درعا :

صباح الخير درعا

أيها البلد العظيم:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا من هناك

حين كنت هناك

كنت أعيش في ظل الجدران

في ظل السيارات

في ظل البشر

كنت أنمو وحيداً وبعيداً مثل عشبة ضارة

كانت سوريا جثة في قبر تاريخي

كانت بعيدة مثل قبلة عن مراهق

نائمة كأميرة في كتب الحكايات القديمة

ومن شدة ما كنت متروكاً كخردة

بدوت، هكذا، بالأبيض والأسود

كانت سوريا كلمة في كتاب

بقايا حجر أكادي

جمجمة نبت فيها حشيش روماني

كانت خطوطاً غامضة على لوح آرامي

كنت هناك

إنما

وراء الزجاج

لكنهم في الجنوب

الجنوب الذي هناك

الجنوب المنسي

خبؤوا سوريا في جدران منازلهم كمنشور سري

خبؤوها في ثيابهم

وتحت ألسنتهم كحبة لنشاط القلب

لكن هناك أيضاً

في الجنوب ذاته

عثر الأطفال عليها كلعبة أثيرة

لم يكونوا يعرفون أنها قابلة للانفجار

بدا أنهم يؤلفونها تأليفاً من جديد كما لو أن الكتابة لم تخترع بعد

هكذا وضعوها أمامي، أمامي تماماً، كنص مسماري

وقالوا: اقرأ.

درعا: قوس قزح بازلتي

مدرج كما لو أنه بحر محنّط

في درعا لا فصول للسنة، لا شهور

في درعا: آذار فقط.

في آذار قرأ أبو تمام القصائد كلها

ولعب الأطفال الألعاب كلها

آذاريون، كنا خرساً فأنطقونا