الموالون يتفاعلون مع ذكرى الثورة السورية

قاسيون ـ سوشال

تميز يوم أمس ، الذي يصادف الذكرى العاشرة لإنطلاق الثورة السورية ، بتفاعل مختلف أطياف الشعب السوري ، مع هذا الحدث ، لكن ما هو لافت ، هو تفاعل العديد من المواقع والصفحات والناشطين الموالين للنظام ، الذين كتبوا عن هذه الذكرى ، من منطلق أنها كانت بداية المشكلة في سوريا ، من وجهة نظرهم .

وعلى مستوى وسائل التواصل الاجتماعي ، كتب العديد من الإعلاميين الموالين ، عن ما أسموه ذكرى الأزمة ، مشيرين إلى ما فعلته العشر سنوات السابقة في سوريا ، من أحداث ، قد تغير وجهها إلى الأبد .

وانتقد الإعلامي الموالي للنظام ، صدام حسين ، سلوك النظام خلال الفترة السابقة ، وكيف أنه رغم كل ما حل في سوريا من كوارث ، إلا أن عقليته لم تتغير ، ولازال يتعامل بشكل أسوأ من السابق :

وكتب الإعلامي حسين على صفحته الشخصية في فيسبوك قائلا : "بعيداً عن نظريات المؤامرة والثورة، والحسم العسكري والإسقاط والانتصار.. وبغض النظر عن الولاءات والانتماءات والمصطلحات الإعلامية الإيديولوجية… لكن حتى الآن لم تُعالج أسباب الحركة الشعبية في سوريا وهي أولاً اقتصادية " .

وأضاف أن " ليبرالية الدردري المتوحشة لا يزال ظلّها موجوداً، في وقت ترزح فيه الغالبية العظمى من الشعب تحت خط الفقر المدقع وتزداد العملة انهياراً ومعها القدرة الشرائية، ويعاني نحو 12 مليون إنسان سوري اليوم من انعدام الأمن الغذائي" .

وتابع : " الحريات لم تشهد أي تعديل.. ازداد قمع الرأي عدة أضعاف والحريات السياسية والإعلامية شبه معدومة، والسجون تغص بمعتقلي الرأي والصحافيين.. لافتا إلى أن الشرخ بين الناس والدولة يوماً بعد يوم ويعلو منطق الميليشيا "

ورأى حسين "أن التدخل الخارجي والإرهاب خطران متساويان.. والأخطر منهما الفاسدون داخل الدولة، الذين تذرعوا بالمؤامرة للتغطية على القمع ونهب الدولة والهروب من الاستحقاقات الأساسية "

وقال : "اليوم يتعرض المواطن السوري لإرهاب اقتصادي واجتماعي سافر بسبب العقوبات والفساد والتدخل الخارجي ولا شك بأن الأصابع الأميركية والإسرائيلية موجودة!. مئات آلاف الضحايا ومثلهم من الجرحى، وخسائر بآلاف المليارات، دمار معظم سوريا عمرانياً واجتماعياً ونفسياً، نصف الشعب مشرد بين الداخل والخارج على وضعية الانتظار"

وختم : " في السنة العاشرة: سيطر المتشددون من كل الأطراف على المشهد.. والمواطن السوري على امتداد مساحة الوطن هو الخاسر الأكبر... والجميع مسؤول بلا استثناء عن الوضع الكارثي الذي وصلنا إليه"

كما تناولت العديد من المواقع الإعلامية الموالية للنظام ، ذكرى حدث الثورة بالكثير من الحذر ، حيث كتب موقع "سيرياستيبس" مقالات ، تحدث فيه عن ما آلت إليه الأوضاع في سوريا من انهيار على كل الصعد خلال السنوات العشر السابقة ، دون أن يلقي المسؤولية على أي طرف من الأطراف ، في موقف رأى فيه الكثير من المراقبين ، بأنه متقدم ، كونه ابتعد إلى حد ما عن التوصيفات الجاهزة لأجهزة المخابرات ، بأن من ثاروا هم سبب خراب البلد .

وكذلك ، أفردت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله ، مساحة واسعة للحديث عن ذكرى الثورة ، وتناولت في مقال مطول ، أبرز الأحداث والتطورات التي حصلت في سوريا خلال السنوات السابقة ، ومن ثم توقعاتها لمآلات الأمور ، بعد مرور عشر سنوات ، والتي رأت أن سوريا معرضة اليوم لأخطر المشاريع التقسيمية ، بعد إضعافها وتدمير كل مقومات عودتها إلى سابق عهدها من جديد .