أحد ضباط مشروع المجلس العسكري يتحدث لقاسيون عن فكرته وخطواته التنفيذية

قاسيون ـ علي عبد الله الأحمد

أكد النقيب صهيب غنام أحد ضباط مشروع المجلس العسكري أن المنطقة تشهد حاليا تكوين واقع إقليمي جديد وضمن هذا التوجه يحظى مشروع المجلس العسكري بتوافق امريكي روسي والدعم من دول الجوار السوري والمحور العربي .

وأضاف غنام في مقابلة مع وكالة “قاسيون” أن هذا التوافق والدعم مرتبط بالدور الإيجابي للمجلس في تحسين الظروف التنفيذية للقرارات الدولية وخاصة القرار 2254 والتي تحتاج بيئة لا يمكن توفيرها بدون المحافظة على مؤسسات الدولة السورية وإعادة ترتيبها بما يخدم تنفيذ القرارات الدولية وإلا ستبقى بدون الية تنفيذ كما هو الوضع سابقا .

وتابع أن توقيت إعادة تداول مشروع المجلس العسكري جاء لهذا السبب وبالتزامن مع عودة الحراك الدولي والإقليمي والعربي في الملف السوري والذي يظهر حاليا في عودة سخونة الملف السوري وخاصة في التحركات الدبلوماسية الأخيرة لدول الخليج العربي لإنهاء معاناة الشعب السوري وهي أيضا جزء من المؤشرات الدولية على أن إطلاق مشروع المجلس في هذا التوقيت جاء بسبب الحاجة له ضمن خيارات الدول النافذة بالملف السوري

وقال غنام إن المجلس العسكري يشمل كافة الأطراف السورية بدون اقصاء أحد ، لأنه يعتبر أن كل الأطراف شريكة في الحل السياسي واستبعاد أي طرف يؤدي الى العودة الى الصراع وتهديد الحل السياسي نتيجة تحرك الفئات المهمشة للمطالبة بمصالحها مضيفا أن المجلس ضامن لكل مكونات الشعب السوري في المرحلة الانتقالية لان كل المكونات ستكون متمثلة فيه ، والعمل في المجلس يتم وفق الية العمل التراتبية واحترامها وكذلك المساواة بين كافة الأطراف السورية في المحاسبة وفرص العمل وعدم اتباع سياسة إقصاء لأي مكون ، وسيضمّ المجلس إضافة إلى القيادات العسكريّة شخصيات مدنيّة توافقيّة لها الخبرة في المجالات الاقتصاديّة والإداريّة والسياسيّة تساهم معه في إدارة المرحلة الانتقاليّة ضمن الأولويّات الثلاث الأساسيّات لهذه المرحلة والتي هي ضبط السلاح وتأمين المعيشة الكريمة لجميع المواطنين وتثبيت الحريّات العامّة

وأوضح غنام أن المجلس هو جسم تنفيذي وليس سلطة متفردة في المرحلة الانتقالية ، وجزء من هيئة الحكم الانتقالي التي فيها أيضا الهيئات السياسية والقانونية ، مبينا أن اهداف المجلس هي اعادة المؤسسات السورية لدورها الوطني الفعال وتحقيق اهداف الثورة الشعبية ونقل المؤسسات من خدمة الأشخاص في السلطة الى خدمة الدولة السورية والشعب ، وتأمين البيئة الامنة والمستقرة لعودة اللاجئين والنازحين وعودة الاستثمارات السورية ودعم مشاريع إعادة الاعمار وفتح فوري للانتقال والتواصل للأفراد والسلع بين جميع المناطق والمحافظات السورية بكل حرية عبر تأمين الاستقرار المطلوب لدخول الشركات والمنظمات الدولية وإعادة وهيكلة وبناء المؤسسة العسكرية على اسس وطنية وضمن وقف إطلاق النار الشامل وحماية البنية التحتية ومؤسسات الدولة والموارد الوطنية وضمان تحقيق الانتقال السياسي وفق القرار 2254

وبين أنه ليس هدف المجلس العسكري استلام السلطة ولا فرض الحكم العسكري في البلاد بل هو جزء من هيئة الحكم الانتقالي ومن ادواره الوظيفية ضمان حسن تنفيذ القرار الدولي ومخرجاته على صعيد المصالحة الوطنية الشاملة وقيام عملية سياسية ذات مصداقية تحت اشراف دولي وضمان سلامة مؤسسات الدولة وإعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية ، وتبدأ فوائد المجلس العسكري من اللحظات الأولى التي يتم التوافق فيها دوليا وبين الأطراف السورية على المجلس لانه سيعمل بشكل عاجل وفوري مع الأمم المتحدة والدول المؤثرة في الملف السوري من أصدقاء الشعب السوري على تأمين مستلزمات حياة المواطنين ورفع الفقر عنهم ضمن آليّات يتمّ التوافق عليها مع الأمم المتحدة وسيكون المشرف على تنفيذ خطوات بناء الثقة وتعزيز التقارب بين الأطراف السورية وضمان وقف اطلاق النار الشامل كما ان معظم الخطوات المعرقلة حاليا في جنيف والاستانة ستزال بسبب ارتباطها بشكل رئيسي بعدم وجود الية تنفيذية مقبولة من كل الأطراف للخطوات التي يتفق عليها وبسبب حالة التشكيك في مؤسسات الدولة لانها تحولت لخدمة طرف ومصالحه فقط .

وأكد أن موضوع الشخصيات الرئيسية في المجلس العسكري وادوارها مرتبطة بنتائج المشاورات الدولية والمحلية التي تتحرك حاليا بخصوص المجلس سواء في دول الخليج العربي او الاتحاد الأوربي وتم حاليا تداول اسم العميد مناف طلاس والذي سبق ان عمل على هذا المشروع منذ بداية العام 2013 بناء على وثيقة التوقيع التي اطلقها الضباط المنشقين وشمل التوقيع عليها من أكثر من ١٥٠٠ضابط مع انطلاق دعوات مشابهة من بعض القوى السياسية والعشائرية والشعبية في الداخل السوري والمنتشرة بمناطق النظام والمعارضة وضمن مؤسسات وهيئات الأطراف السورية سواء العسكرية او المدنية ، وهو بنفس الوقت يحظى حاليا بقبول دولي بين الدول النافذة من أصدقاء الشعب السوري والتي قامت في الأعوام السابقة بمشاركة ودعم مشروع المجلس العسكري ببرامج وخطط فتح جسور التواصل بين ضباط وطنيين من المعارضة والنظام