قطر تُفرمل مساع خليجية لإعادة النظام إلى جامعة الدول العربية

قاسيون_رصد

اعتبر وزير الخارجية القطري "محمد بن عبد الرحمن آل ثاني"، أن الأسباب التي أدت إلى تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، ما زالت قائمة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الخميس في الدوحة مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والتركي مولود تشاووش أوغلو، قال آل ثاني : "لدولة قطر موقف واضح في هذا الشأن. هناك أسباب هي التي استدعت تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية وهذه الأسباب ما زالت قائمة. نتمنى أن يكون هناك تقدم في الحل السياسي..وهو السبيل الأسلم والأفضل لعودتها إلى الجامعة العربية".

وشدد وزير الخارجية القطري، على وحدة الأراضي السورية، والتوافق على رفض الحل العسكري للأزمة، لافتا إلى أنه لا حاجة إلى التواجد العسكري في سوريا.

وحول إمكانية حدوث "تحرك في المياه الراكدة" بين الدوحة ودمشق وخاصة إعادة فتح السفارة السورية في قطر، شدد آل ثاني على أن بلاده مستمرة في دعم الشعب السوري وحرصها على الوصول إلى تسوية سياسية، مما سيتيح عودة العلاقات بين الدولتين إلى طبيعتها.

مضيفاً أن القضية السورية في عقول وقلوب الشعب القطري، مشيرا إلى أن بلاده لعبت "دورا إنسانيا كبيرا" هناك.

وكان وزير الخارجية السعودي، "فيصل بن فرحان"، أعلن أمس الاربعاء عن دعم بلاده لعودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية ، بذريعة أن الأزمة السورية تتطلب حلا سياسيا .

وقال بن فرحان خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي، "سيرغي لافروف"، إن سوريا تستحق الاستقرار والعودة إلى محيطها العربي والإقليمي.مضيفا أن حل الأزمة في سوريا يتطلب توافقا بين أطراف الأزمة من المعارضة والنظام .

وأدعى حرص المملكة السعودية على على إيجاد سبيل لإيقاف النزيف الحاصل في سوريا، وضرورة التنسيق مع جميع الأطراف،

من جانبه قال وزير الخارجية الإماراتي "الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان" اول امس الثلاثاء 9 من شهر آذار الجاري، إن عودة سوريا إلى محيطها أمر لابد منه، وهو من مصلحة سوريا والمنطقة ككل، وأكد أن التحدي الأكبر الذي يواجه التنسيق والعمل المشترك مع سوريا هو قانون قيصر.

وأضاف آل نهيان، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، ان "ضرورة التعاون والعمل الإقليمي لبدء مشوار عودة سوريا إلى محيطها.

وأشار إلى أن "هناك منغصات بين مختلف الأطراف، ولا يمكن إلا العمل على عودة سوريا لمحيطها الإقليمي، وأحد الأدوار المهمة التي يجب أن تعود إليها سوريا دورها في الجامعة الجامعة العربية، ولا شك أن ذلك يتطلب جهدا أيضا من الجانب السوري وجهد من زملائنا في الجامعة العربية".

يذكر أن وزراء الخارجية العرب قرروا في (12 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، تعليق مشاركة وفود سورية في اجتماعات مجلس الجامعة العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة، اعتبارا من تاريخ 16 تشرين الثاني/ نوفمبر، إلي حين قيامها بالتنفيذ الكامل لتعهداتها وتوفير الحماية للمدنيين السوريين من خلال الاتصال بين المنظمات العربية والدولية المعنية. ودعا الوزراء في قرارهم الجيش السوري إلى عدم التورط في أعمال العنف ضد المدنيين.

كما قرر الوزراء توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية ضد الحكومة السورية ودعوة الدول العربية بسحب سفرائها وإبقاء المجلس في حالة انعقاد على أن تتم دعوة جميع أطراف المعارضة السورية للاجتماع في الجامعة العربية خلال ثلاثة أيام وأن ينظر المجلس في نتائج الاجتماع ويقرر ما يراه مناسبا بشأن الاعتراف بالمعارضة السورية.