loader

الموظف السوري بحاجة لـ 500 عام كي يشتري بيتا متواضعا بدمشق

قاسيون ـ متابعات

وصلت أسعار العقارات في دمشق إلى أرقام فلكية ، حيث تراوحت سعر الشقة في المناطق الراقية بين 5 مليارات ليرة إلى 7 مليارات ، أما في المناطق الأقل كالمهاجرين والصالحية والميدان.... الخ فقد تراوحت بين ٣٠٠ مليون ليرة إلى مليار ليرة سورية حسب مساحة المنزل، وقد يزيد أحياناً عن هذا الرقم..

وينسحب الأمر على بعض ضواحي دمشق كضاحية قدسيا مثلاً، حيث أن أسعار المنازل فيها قد تصل إلى أكثر من ٧٠٠ مليون ليرة سورية، أما في مناطق السكن العشوائي في مدينة دمشق كدف الشوك وحي الزهور و المزة ٨٦ فقد وصل سعر المنزل مساحة ١٠٠ متر مربع إلى ١٠٠ مليون ليرة سورية تقريباً.. والميزة الوحيدة لهذه المنازل أنها قريبة من مركز المدينة فقط، في حين أنها تعاني من سوء الخدمات كالكهرباء والماء والصرف الصحي وغيره

أما عن آجارات المنازل وحتى المتاجر فهي أيضاً لم تعد تخضع لأي منطق.. حيث وصلت أجرة غرفة لا تصلح قن دجاج في منطقة دف الشوك (حي الزهور) أو في المزة 86 بين 80 - 100 ألف ليرة، أما وسط العاصمة، وفي مناطق المهاجرين والميدان والمزة فيلات فتتراوح الأجارات بين 250 - 600 ألف ليرة شهرياً لمنزل لا تتجاوز مساحته 100 متراً مربعاً وغالباً ما يكون دون فرش، مع الإشارة إلى أن هذه الأسعار بشكل وسطي وقد ترتفع عن الحد الأعلى الوارد ذكره لبعض المنازل، أما العقارات التجارية فقد يصل الآجار الشهري إلى مليون ونصف المليون ليرة في هذه المناطق.. في حين تصل آجارات المنازل في مشروع دمر وتنظيم كفرسوسة إلى عتبة المليون ليرة سورية شهريا.."

وبالنسبة للقرض السكني الذي يمنحه المصرف العقاري، وبسقفه الأعلى البالغ 15 مليون ليرة سورية ، فهو لا يكفي أجرة منزل لعام واحد في بعض المناطق.. وطبعاً هذا الرقم لا يمنح لجميع المتقدمين على هذا القرض، بل يمنح ضمن شروط معينة يجب توافرها لطالب القرض، وهذا الرقم بحد ذاته لم يعد باستطاعة المواطن أن يشتري فيه قن دجاج في أسوأ المناطق ضمن مدينة دمشق أو حتى ضواحيها، أما الحلول في هذا الجانب فهي غائبة تماماً إن لم تكن مستحيلة، حتى أصبح الحصول على منزل وسط العاصمة أو في ضواحيها ضرباً من الخيال، وبات الموظف السوري بحاجة إلى 500 عام من العمل دون أن ينفق من راتبه شيئاً كي يتمكن من شراء منزل متواضع في مدينة دمشق أو غيرها من المحافظات