loader

الانعكاسات السلبية لطرح ورقة الـ 5000 على السوق السورية

قاسيون ـ خاص 

أخيرا ، طرح المصرف المركزي التابع للنظام ، ورقة الـ 5 آلاف ليرة سوريا ، بعد سلسلة من المطالبات بضرورة طرحها في الأسواق ، نتيجة للتضخم النقدي ، بعد أن فقدت الليرة السورية ، نحو 200 بالمئة من قيمتها أمام الدولار خلال العام الماضي .

وترافق طرح ورقة الـ 5 آلاف ليرة ، بتراجع الليرة السورية على الفور أمام الدولار ، بمبلغ نحو 40 ليرة ، فيما توقع العديد من المحللين أن ترتفع الأسعار مجددا ، وتنهار قيمة الليرة أكثر ، نظرا لأن المصرف المركزي ، لم يتحدث عن سحب ما يقابلها من العملات التالفة ، وبدل ذلك أخذ يتحدث عن مزاياها من حيث صعوبة تزويرها ، متجاهلا أن قيمتها أقل من 2 دولار .. فأي مجنون ذلك الذي سيقوم بتزوير عملة بهذه القيمة المتدنية ، بحسب ما تساءل معلقون .

وفي تصريح خاص لـ "قاسيون" ، أفاد المحلل الاقتصادي مهند الأحمد ، أن طرح ورقة الـ 5 آلاف ، هو يخدم أصحاب رؤوس الأموال أكثر مما يخدم المواطن السوري البسيط والموظف العادي ، مشيرا إلى أن من ضاق ذرعا بحمل الأوراق النقدية ، والذين طالبوا بطرح فئات عليا منها ، هم الأثرياء وأصحاب رؤوس الأموال ، الذين أصبح يضطرون لحمل كميات كبيرة في جيوبهم للتسوق ، بينما الموظف العادي ، فلا يزال راتبه 60 ألف ليرة سوريا ، أي 30 قطعة من ورقة الألفين ليرة ، وهي بحسب قوله ، لا تعتبر تضخما نقديا .

وأضاف الأحمد ، الذي يعمل مستشارا اقتصاديا في أحد المنظمات الدولية ، بأن طرح ورقة الـ 5 آلاف ليرة سوف يكون له انعكاسات سلبية كبيرة على الأسعار والاقتصاد بشكل عام ، نظرا لأن المركزي لم يعلن أنه سحب ما يقابلها من العملات التالفة ، الأمر الذي سيؤدي حكما إلى انهيار سعر الصرف حالما تنتشر هذه الفئة النقدية في الأسواق ، وفي غضون أسبوع .

وأكد بأن الأسعار سوف ترتفع بشكل كبير بحسب الكتلة النقدية التي تم طرحها في الأسواق ، مشيرا إلى أن المصرف المركزي لم يعلن القيام بأي إجراءات حتى الآن من شأنها أن تساعد على امتصاص التضخم النقدي ، ، كرفع الفائدة ، التي يمكن أن تسحب كتلة نقدية كبيرة من الأسواق وتساهم بالحفاظ على سعر صرف الليرة .

بدور قال المحلل الاقتصادي أيهم صبري ، في تصريح لـ " قاسيون" ، إن النظام على ما يبدو اتخذ قراره بتهديم الاقتصاد النقدي في سوريا ، عبر طرح ورقة الـ 5 آلاف ليرة ، متوقعا انهيار سعر الصرف بشكل كبير خلال الفترة القادمة ، وبما يعادل نحو 20 بالمئة من قيمة الليرة السورية ، نظرا لأن التسريبات تقول ، بأن المصرف المركزي طرح أكثر من 100 مليار ليرة من هذه الفئة النقدية .

وتوقع صبري أن يطرح النظام ورقة الـ 10 آلاف ليرة حتى نهاية العام الجاري ، جراء انهيار سعر الصرف وفقدان الليرة لقيمتها في السوق ، لافتا ، بأن هذه التجربة قامت بها العديد من البلدان التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة كسوريا ، وأعطت نتيجة عكسية على الفور ، كارتفاع الأسعار وفقدان العملة لقيمتها الشرائية .

وتوقع صبري أن تتلاشى من الأسواق أوراق نقدية ، مثل فئة الـ 100 ليرة و200 ليرة ، حتى تصبح ورقة الـ 500 ليرة هي أصغر فئة نقدية في سوريا .