النظام يستولي على أراضي المهجرين الزراعية

قاسيون ـ خاص 

لايزال النظام يمارس سياسة الاستيلاء على أملاك السوريين الذين هجرهم من البلد ، تحت حجج وذرائع مختلفة ، وإصدار المراسيم والقوانين ، التي تتيح له هذه العملية .

آخر هذه القرارات ، لم يتم الإعلان عنها صراحة في وسائل الإعلام ، وإنما تم تمريرها عبر المراسلات الداخلية ، بين وزارة الزراعة التابعة للنظام ، وفروعها في المحافظات ، إذ طلبت منهم حصر الأراضي التي يوجد أصحابها خارج البلد في المناطق التي أعاد النظام السيطرة عليها ، ومن ثم عرضها على المزاد لاستثمارها في زراعة القمح فقط .

القرار أثار الكثير من ردات الفعل المستنكرة من قبل أصحاب هذه الأراضي المتواجدين في الخارج ، مع بدء أول عملية عرض للأراضي في محافظة إدلب وحمص ، حيث أشار سوريون تواصلوا مع وكالة "قاسيون" ، بأنهم كانوا يسندون مهمة الإشراف على هذه الأراضي ، إلى أقاربهم ، ممن بقوا في الداخل ، لكنهم فوجئوا بهم يخبرونهم ، بوصول لجنة من وزارة الزراعة ، والتي وضعت يدها على هذه الأراضي وأعلنت عن مزاد لاستثمارها ، على أن تعود عوائد الاستثمار إلى جيب وزارة الزراعة وليس إلى مالكيها .

القضية فيما بعد وصلت إلى صحافة النظام ، والتي بدورها نقلت عن مدير الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة ، بأن الاستثمار سوف يكون لموسم واحد فقط ، وذلك من أجل التغلب على النقص في كميات القمح ، التي أثرت سلبا على إنتاج الخبز خلال العام الجاري .

غير أن العديد من أصحاب تلك الأراضي ، اعترضوا على هذا الإجراء ، وقالوا في معرض توضيحهم لـ "قاسيون" ، بأنهم قاموا بتوكيل محامي للدفاع عن أرضهم ، إلا أنه تم رفض الدعوى ، لتستمر وزارة الزراعة في عملية السطو على هذه الأراضي .

وتواصلت "قاسيون" مع أحد هؤلاء المحامين ، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ، حيث أشار ، إلى أن تصرف وزارة الزراعة يتناقض مع الدستور، الذي يحمي الملكية الشخصية ، ويتعارض كذلك مع كافة القوانين بهذا الخصوص .. متسائلا : بأي حق تقوم الوزارة بعرض أملاك شخصية للاستثمار دون موافقة أصحابها .. ؟ والأخطر بحسب هذا المحامي ، هو العائدات التي ستعود إلى وزارة الزراعة وليس إلى أصحاب هذه الأراضي .. متسائلا من جديد : ما هو القانون أو التشريع الذين استندت إليه الوزارة لكي تقوم بهذا التصرف .

وفي السياق ، اعتبر العديد من المتابعين ، بأن النظام بات يتصرف كعصابة ، وليس كدولة ، وبالتالي هو يقوم بهذه الإجراءات ، انطلاقا من قناعته بأن نظام أزعر ، وبالتالي هو لا يهتم للقوانين والتشريعات .

وأفادت مصادر محلية أن النظام يقوم بتأجير الهكتار المروي بأكثر من 100 ألف ليرة سوريا في السنة ، أما البعل فيتم تأجيره بـ 25 ألف ليرة سوريا .