بعد فتح تحقيق بأيام.. سلطات النظام تهرب مديرا فاسدا خارج سوريا

قاسيون – رصد أوقفت وزارة الداخلية في حكومة النظام السوري 11 عاملاً في فرع شركة "العمران" للإسمنت التابعة للنظام بمحافظة طرطوس غربي سوريا، على خلفية قضية بيع الإسمنت بشكل مباشر للتجار دون وثائق وثبوتيات، بينما تمكن مدير الشركة من مغادرة البلاد رغم بدء التحقيق. وقال قائد شرطة محافظة طرطوس التابع للنظام ، موسى الجاسم، إن فرع "الأمن الجنائي" أوقف عدداً من العاملين في شركة "العمران" بطرطوس، منذ بداية الأسبوع الحالي، وفق صحيفة "الثورة" الحكومية.وأضاف أن مدير الفرع المعفى، غادر القطر بشكل أصولي اعتباراً من 10 من كانون الأول الحالي، أي بعد نشر تحقيق عن القضية بثلاثة أيام. وتساءلت الصحيفة: "لماذا سُمح لمدير (العمران) السابق بالمغادرة طالما تم إعفاؤه على خلفية فساد كما أفادت الوزارة، وطالما بوشر بالتحقيق الأولي من قبل الرقابة الداخلية والتفتيش بوضعه".من جهته، أوضح المحامي العام في طرطوس و هو يتبع الى قضاء النظام الفاسد ، القاضي هيثم حرفوش، أنه من المقرر تقديم الموقوفين إلى النيابة العامة وقاضي التحقيق لينظر في وضعهم. وكانت الصحيفة، تحدثت في 7 من الشهر الحالي، عن "متاجرة بمادة الإسمنت المنتج من شركة إسمنت طرطوس خلال هذا العام، خاصة بعد حصول فارق كبير بين سعر الطن الذي تنتجه الشركة، وسعره عند القطاع الخاص".وبحسب الصحيفة، فإن كميات الإسمنت كانت تباع من قبل فرع طرطوس لتجار الإسمنت بعيداً عن الرخص والثبوتيات المطلوبة، وأن 25% من إنتاجها كان يباع بيعاً مباشراً وليس عن طريق مؤسسة "العمران"، إنما عن طريق متعهد هو "الصندوق التعاوني لمؤسسة العمران"، الذي يرأس مجلس إدارته مدير فرع "العمران" المعفى من مهمته منذ أكثر من شهر. وفي 27 من أيلول الماضي، ضبطت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في بلدة شين بحمص، سيارة محملة بحوالي 50 طناً من الإسمنت الأسود، صادرة عن شركة "العمران" بطرطوس، دون وجود أي فاتورة بالمادة أو معرفة صاحب العلاقة.