loader

الشرق الأوسط": "معركة مبكرة وصامتة" بين واشنطن وموسكو على الانتخابات الرئاسية السورية

قاسيون – رصد رأت صحيفة "الشرق الأوسط"، أن الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا هي ساحة لـ"معركة مبكرة وصامتة" بين موسكو وحلفائها من جهة، وواشنطن وشركائها من جهة أخرى. وقالت الصحيفة في تقرير، اليوم السبت، إن الانتخابات الرئاسية ستكون الأولى بعد الوجود العسكري الروسي والتغييرات الميدانية الكبيرة وثبات "خطوط التماس" بين "مناطق النفوذ" الثلاث في سوريا لنحو سنة وسط أزمة اقتصادية عميقة وعقوبات اقتصادية غربية و"عزلة دبلوماسية وسياسية"، إضافة إلى أنها ستحصل في الأشهر الأولى من ولاية الرئيس الأميركي، جو بايدن.وتريد موسكو، ومعها دمشق وطهران، أن تكون هذه الانتخابات بموجب الدستور السوري الحالي لعام 2012 بعيداً عن الإصلاحات المرتقبة في جنيف بموجب القرار 2254 ومناسبة لـ"طي صفحة" وبدء الأطراف الإقليمية والدولية للتعامل مع الأمر الواقع و"الحكومة الشرعية". وأشارت الصحيفة إلى أن "الإصلاح الدستوري، بالنسبة إلى دمشق وموسكو وطهران، مُرجأ إلى بعد 2021"، أي بعد فوز رئيس النظام السوري بشار الأسد بولاية جديدة مدتها سبع سنوات، على أن يُطبَّق الإصلاح في أول انتخابات برلمانية مقبلة في 2024 ما لم يقدَّم موعدها.واعتبرت أن "نقطة الخلاف بين موسكو ودمشق، هي أن الأولى تريد مشاركة آخرين في الترشح للانتخابات، وهي جسّت نبض شخصيات معارضة بدرجات". ولكن الصحيفة لفتت إلى وجود "عقبات أمام ذلك، بينها عدم رغبة شخصيات أساسية بالدخول في سباق تجميلي، إضافة إلى وجود عقبات في الدستور الحالي تتعلق بوجوب إقامة أي مرشح لعشر سنوات في البلاد وتوفر كتلة له في البرلمان من 35 نائباً".في المقابل، تريد واشنطن تجاهل الانتخابات وعدم الاعتراف بأي انتخابات لا تجري بموجب القرار "2254"، أما حلفاؤها، فهم منقسمون، البعض يريد تجاهل الانتخابات، فيما يقترح آخرون دعم مرشح للمعارضة، أو وضع معايير واضحة بموافقة أممية لـ"لاعتراف بأي انتخابات". وحصلت "الشرق الأوسط"، على "لا ورقة" تحدد المعايير الخاصة بالانتخابات الرئاسية السورية، وتخضع حالياً للتعديل، وجاء فيها: "في حال كونها انتخابات حرة، ونزيهة، ومحايدة، وتُجرى في بيئة آمنة حيث يمكن لجميع فئات الشعب السوري بمن فيهم النازحون واللاجئون المشاركة فيها من دون عائق، يمكن للانتخابات المقبلة في سوريا الإسهام الفعلي والحقيقي في إرساء المؤسسات المستقرة ذات الشرعية في البلاد بوصفها جزءاً لا يتجزأ من العملية السياسية الأوسع نطاقاً بموجب 2254".وأضافت: "كما يمكن أن تشكّل أحد العناصر الرئيسية المعنية بالتسوية الدائمة للنزاع الراهن. وفي غياب هذه الشروط، يمكن التلاعب بها في محاولة لاستعادة الشرعية الموهومة لنظام حكم الأسد في مرحلة ما بعد الصراع، مع ردع اللاجئين السوريين في الخارج عن التفكير في الرجوع إلى الوطن". وكانت الدول الغربية، رفضت الاعتراف بالانتخابات البرلمانية في 2012 و2016 و2020 والرئاسية في 2014، وربط الاتحاد الأوروبي "استعداده التام للاضطلاع بإعمار سوريا بوجود عملية انتقالية سياسية شاملة وحقيقية على أساس القرار 2254".