تنظيم الدولة يعود للبوكمال لاستعادة ذهبه المدفون

قاسيون_رصد:

أكدت مصادر محلية أن ميليشيا حزب الله العراقي وعدد من ميليشيات الحشد الشعبي العراقي المسيطرة على الحدود السورية العراقية من جهة البوكمال- القائم، تمتهن تجار جديدة من خلال التعامل مع عناصر بتنظيم الدولة "داعش" ممن كانوا يقاتلون بالبوكمال قبل السيطرة عليها من قبل قوات النظام السوري والميليشيات الحليفة أواخر العام 2017.

ويحسب ما ذكرته شبكة "عين الفرات" المحلية نقلاً عن مصادر مطلعة، إنَّ الهجوم على البوكمال من قبل النظام السوري وحلفائه كان عن طريق البادية السورية من جهة، حيث تقدمت من هناك قوات النظام السوري والميليشيات المتواجدة معها، وعن طريق مدينة القائم العراقية التي تقدمت منها القوات العراقية والميليشيات الرديفة لها المدعومة من إيران تحت الغطاء الجوي.

وأضافت الشبكة بأنَّ الهجوم أجبر عناصر تنظيم الدولة "داعش" الذين كانوا مسيطرين على المدينة على دفن ممتلكاتهم من الذهب والأموال وخلافها والفرار نحو مناطق سيطرة التنظيم آنذاك على الضفة الثانية من نهر الفرات، والتي تسيطر عليها حالياً قوات "قسد" مثل مدن وبلدات هجين والباغوز وأبو حمام وغيرها، كما حذا حذوهم بعض المدنيين من الأهالي ودفنوا ذهبهم وأموالهم قبل الفرار من المدينة.

وأشار المصدر إلى أن عناصر التنظيم تواروا عن الأنظار داخل المنطقة ليعبروا بعدها عبر طرق التهريب نحو تركيا، ليعبروا منها نحو الأراضي العراقية سواءً بهويات مزورة أو عبر الجنسيات العراقية التي يحملها الكثير من هؤلاء العناصر بعد إزالة الحدود، مما سمح للعناصر بالتنقل بين البلدين بحرية تامة

وعمل عناصر التنظيم عقب دخولهم الأراضي العراقية على متابعة الوضع على الحدود والترقب بغية استرجاع ممتلكاتهم التي تركوها خلفهم بالبوكمال.

ولفتت المصادر إلى أنَّ الميليشيا تتعامل مع عناصر التنظيم السابقين المتواجدين بمناطق القائم والرمادي وكردستان العراق، والمعروفين من قبل الأهالي بأنهم عناصر بالتنظيم ولكن ميليشيا الحشد الشعبي تغض النظر عنهم لتحصل منهم المبالغ المالية.

وذلك من خلال تقاضى عناصر ميليشيا حزب الله العراقي وعناصر الحشد المتواجدين على المعابر غير الرسمية مبالغ تتراوح ما بين الـ1500 إلى 2000 دولار من عناصر تنظيم "داعش"، ليسمحوا لعناصر التنظيم بالركوب معهم في سياراتهم العسكرية وعبور الحدود والتوجه نحو البوكمال على أنَّ يبقوا فيها مدة محددة لا تتجاوز الـ3 أيام ويعودوا بالسيارات ذاتها بعد أن يكونوا استخرجوا ممتلكاتهم التي دفنوها بالمدينة قبل خروجهم.