loader

إيران تصدر إلى سورية أغذية غير صالحة للاستهلاك البشري

قاسيون ـ خاص 

كشفت قضية عرض المؤسسة السورية للتجارة ، لكمية 2000 طن من الشاي الإيراني ، للبيع في مزاد علني ، من أجل استخدامها في الأغراض غير الغذائية ، عن مدى استهتار النظام الإيراني بجودة المواد الغذائية التي يصدرها إلى سوريا ، وكشفت بنفس الوقت عن مدى خنوع النظام ، إلى حد قبوله بصفقة شاي يبلغ ثمنها 12 مليون دولار ، دون أن يجرؤ على إعادتها إلى مصدرها ، الأمر الذي اضطره فيما بعد إلى عرضها للبيع للاستخدام الزراعي والصناعي ، مع أن الكثيرين أبدوا استغرابهم عن المجالات الزراعية والصناعية التي يمكن أن يستخدمها فيه الشاي .

وبحسب تصريحات مدير عام السورية للتجارة التابع للنظام ، الذي يدعى أحمد نجم ، فإن هذه الكمية من الشاي تم استيرادها في العام 2012 ، ثم تبين لاحقا أنها غير قابلة للاستهلاك البشري ، فجرى وضعها في المستودعات ، من أجل اتخاذ قرار بشأنها ، علما أن صلاحيتها تنتهي في العام 2014 .

وحاول نجم في تصريحاته هذه التي أدلى بها إلى صحيفة "تشرين" التابعة للنظام ، أن يدفع التهمة عن مؤسسته ، بعد انتقادات تعرضت لها ، عن سبب وجود كل هذه الكمية من الشاي لدى المؤسسة السورية للتجارة إلى أن انتهت صلاحيتها ، في وقت يدفع فيه السوري ثمن كيلو الشاي أكثر من 25 ألف ليرة سوريا ، متسائلين ، لماذا لم تقم المؤسسة بتوزيع هذه الكمية على الناس ولو بسعر بخس قبل أن تنتهي صلاحيتها ..؟

لكن نجم اضطر للاعتراف بأن الشاي غير صالح للاستهلاك البشري ، واعترف أنه لم يتم بيع ذرة منه منذ استيراده قبل أكثر من ثماني سنوات ، لافتا إلى أن فضح الموضوع جاء في أعقاب اضطرار المؤسسة لتفريغ المستودعات التي يشغلها هذا الشاي من أجل الاستفادة منها في تخزين المواد الأخرى ، وهو ما اضطرها للإعلان عن بيعه في مزاد ، بعد اقتراح من الجهات العليا .

ولعل قضية الشاي الإيراني غير الصالح للاستهلاك البشري ، تعيدنا إلى قصة السردين والمعلبات الإيرانية ، التي تسببت بعدة وفيات في حلب في العام 2016 ، بسبب عدم صلاحيتها للاستهلاك البشري من خلال على احتوائها على مواد شديدة السمية .

ويومها النظام اضطر وبعد ضغوط شعبية ، أن يعلن عن قف استيراد المواد الغذائية من إيران ، لكن بعد أن تسببت بقتل العشرات من أبناء الشعب السوري .

مصادر إعلامية خاصة ، أشارت لـ "قاسيون" بأن النظام لم يوقف استيراد المواد الغذائية بشكل نهائي ، إلا أنه ظل يستورد بعض المواد ، كالزيوت النباتية وغيرها من المواد الغذائية الجافة ، لكنه لفت بأن المنتج الإيراني لا يلقى إقبالا في الأسواق السورية ، ولا أحد يشتريه مهما كان ثمنه بخسا .