مقــاتل روسي في سوريا يُفصح عن معلومات "ممنوعة من النشر"..!

قاسيون – رصد نشرت صحيفة “ميدوزا” الروسية الإلكترونية، تقريراً مطولاً سلطت من خلاله الضوء للمرة الأولى على شركة “فاغنر” الروسية العسكرية الخاصة التي تقدم الدعم لنظام الأسد عبر عناصرها المنتشرين على خطوط التماس في سوريا.وأجرت الصحيفة مقابلة، هي الأولى من نوعها مع أحد عناصر “فاغنر” المعروف باسم “مارات جابيدولين”، الذي تحدث خلالها عن بعض ما جاء في كتاب مذكراته التي تدور في سوريا، والذي منـ.ـعته روسيا من النشر. وبحسب ما ترجم موقع “عنب بلدي” عن الصحيفة، فإن “جابيدولين” قد تعرض لإصــابة بليــغة في تدمر أثناء مشاركته في الأعمال العسكرية في منطقة “تدمر” عام 2016.وأشارت أن “جابيدولين” اتخذ قرار تدوين تجربته في سوريا بعد ذلك، رغبةً منه بتوثيق اللحظات الهامة، وكشف حقيقة الشركات العسكرية الخاصة. وقال العنصر الروسي خلال المقابلة التي نشرتها الصحيفة يوم أمس، أنه وعند قدومه إلى سوريا برفقة بعض زملائه تفاجئوا أن جوازات سفرهم لا توجد عليها أي تأشيرة أو أختام، في إشارة منه أن روسيا لم تكن ترغب بالاعتراف بوجود عناصر مرتــزقة يغادرون البلاد رسمياً عبر المطارات.وأكد “جابيدولين” أن عناصر “فاغنر” كانوا يمررون أسلــحتهم الموجودة ضمن حقائب السفر على أجهزة كشف المعادن في المطار بروسيا وأمام موظفي الجمــارك، دون أن يعترضهم أحد، على حد تعبيره. وأشار إلى ممارسات وحــشية ارتكبها عناصر “فاغنر” في سوريا ضد جنود تابعين لقوات النظام السوري، من أجل ترهــيب من يريدون الهـروب من الجيش السوري، وهو الأمر الذي وصفه “جابيدولين” في كتابه على أنه “حمــاقة” من قبل عناصر “فاغنر”.وأكد أنه لولا عناصر شركة “فاغنر” لما كان النظام السوري تمكن من السيطرة على مدينة تدمر عام 2016، حيث وصف جيش الأسد بـ”القطيع السوري” وأنه تشكيل “عـ.ـاجز”. وحول علاقة أفراد “فاغنر” المنتشرين في سوريا بالمسؤولين العسكريين الروس، ذكر “جابيدولين” أن الثقة بين الجانبين مهــزوزة إلى حد كبير.وأوضح أن القادة الروس كانوا في بعض الأحيان، يقدمون تقارير كـاذبة للقيادة الروسية حول عمل أفراد “فاغنر”، وذلك خــوفاً على حياتهم المهنية، حسب تعبيره. وكشف “جابيدولين” أنه اندهش عند دخوله للمرة الأولى إلى قاعدة “حميميم” الروسية قرب اللاذقية، حيث قال: “الجنود الروس مهندمون ونظيفون جداً، ويتغذون من أفضل تغذية، كما أن وحداتهم السكنية تحتوي على مكيفات ومنشآت رياضية وجميع أدوات الترفيه”.وأشار أن أفراد “فاغنر” لم يكن بإمكانهم أن يحلموا بمثل تلك الظروف التي يعيش فيها الجنود الروس في تلك القاعدة، لافتاً أن المظليين ومشاة البحرية هناك قد أصبحوا عبارة عن كتلة عظام تكسوها الدهون.ونوه “جابيدولين” أن الرفاهية التي توفرها القيادة الروسية للجنود الروس المتواجدين في قاعدة “حميميم” يتم تمويلها من قبل دافعي الضــرائب في روسيا.الجدير بالذكر أن كتاب مذكرات “جابيدولين” كان من المقرر أن يتم نشره عام 2022، بسبب أنه كان يعتقد أن السلطة الحاكمة في روسيا ستنتهي ولايتها في ذلك العام، لكن التعديلات الدستورية التي أجراها “بوتين” قد منحته إمكانية البقاء على رأس السلطة حتى عام 2032.ولذلك قررت دار النشر التي كانت تخطط لنشر كتاب مذكرات “جابيدولين” إلغاء نشر الكتاب، في حين حاولت صحيفة “ميدوزا” التواصل مع دار النشر التي تعاقد معها “جابيدولين” لنشر كتابه من أجل الحصول على نسخة من الكتاب، إلا أنها اعتذرت بعد قرار إلغاء النشر.