"العرب": فتح المعابر يمهد لزواج مصلحة بين "تحرير الشام" والأسد

قاسيون – رصد قالت صحيفة "العرب" اللندنية، إن النظام السوري يحاول الالتفاف على العقوبات المفروضة عليه بإبرام اتفاقيات مع الفصائل المناوئة له في ظل بوادر اندلاع "ثورة جياع" تهدد مناطق نفوذه. وأضافت الصحيفة في تقرير، أمس الخميس، أن النظام السوري يعتزم فتح معبر "سراقب" بالاتفاق مع "هيئة تحرير الشام" التي تسيطر على مساحات واسعة شمال غربي سوريا، في محاولة منه لإنعاش الحركة التجارية في مناطقه التي تضررت كثيراً بفعل السنوات الطويلة من الحرب والعقوبات الغربية.ورجحت أن يُفتح معبر "سراقب" الواقع شرق إدلب، والذي سيطرت عليه قوات النظام قبل نحو عام، في الأيام القليلة المقبلة، وسط إمكانية أن يشمل الاتفاق معابر أخرى تربط بين مناطق نفوذ النظام والفصائل المعارضة و"المتشددة"، التي لطالما وصفها النظام بـ"الإرهابية". وقال ناشطون مقربون من الهيئة، للصحيفة، إن قرار فتح معبر "سراقب" اتخذ بعد "لقاءات ماراثونية" جمعت ممثلين عن النظام والروس و"تحرير الشام"، ولم تكن تركيا ببعيدة عنها.واعتبرت الصحيفة أن "النظام السوري المأزوم مالياً واقتصادياً، يحاول عبر إبرام مثل هذه الاتفاقيات مع الفصائل المناوئة له، الالتفاف على العقوبات المفروضة عليه وتنفيس الوضع المعيشي (...) في ظل نقص كبير، لاسيما في المواد الأساسية". ورأت أن فتح معبر "سراقب" بين الهيئة والنظام، "يعكس في واقع الأمر مصلحة متبادلة، ذلك أن الهيئة تريد إنعاش خزينتها المالية التي تضررت هي الأخرى كثيراً بفعل خسارتها للعديد من المعابر خلال السنوات الماضية".ويرفض جزء كبير من السوريين الموجودين في مناطق سيطرة الهيئة فتح معابر مع النظام، حيث يعتبرون أن هذه الخطوة تصب في صالحه وهناك من يذهب إلى توصيفها بـ"الخيانة"، لاسيما أنها قد تمثل اعترافاً بالجغرافيا الجديدة وقد تنهي حلم العودة بالنسبة لآلاف النازحين. في المقابل، يرى البعض أن هذه الخطوة تحمل مزايا لجهة تنشيط الحركة التجارية في مناطق سيطرة الفصائل، وخلق أسواق جديدة في مناطق سيطرة النظام.ويراهن النظام وحليفته روسيا في الفترة المقبلة على تحقيق اختراقات في ملف المعابر التجارية، لكن ذلك لن يفضي إلى تغيير كبير في الوضع داخل مناطقه، إذ لا يمكن أن تشكل بديلاً عن التجارة الخارجية، وفقاً للصحيفة.