معتقلة سابقة تدلي بشهادتها في محاكمة رسلان حول جرائم العنف الجنسي بسجون النظام

قاسيون – رصد أدلت ناجية سوريّة بشهادتها في محاكمة الضابط السابق في مخابرات النظام السوري، أنور رسلان، في محكمة "كوبلنز العليا" الألمانية، وذلك كونها اعتُقلت من قبل النظام السوري خمس مرات منذ عام 2011، إلا أن المحكمة ركزت بشكل أساسي على أول حادثتي اعتقال. وقالت الناجية في شهادتها حسب ما نقل موقع الشرق سوريا المعارض ، إنها اعتقلت للمرة الأولى بدمشق في تشرين الثاني 2011، بعد محاولتها مساعدة شاب يُضرب من قبل ضابط في مخابرات النظام، حيث أُجبرت رفقة ستة معتقلين آخرين على الاستلقاء على الأرض وتعرضوا للضرب، قبل أن تُنقل إلى دائرة الأمن الجنائي، ثم أفرج عنها القاضي بعد ثلاثة أيام.وأضافت أن الاعتقال الثاني كان في شباط من عام 2012، عندما اقتحم 20 من عناصر المخابرات منزلها، واقتادوها إلى الفرع "251" (الخطيب) حيث تم استجوابها لمدة ثلاثة أيام، قبل أن تنقل إلى فرع "المخابرات العامة 285" حيث أمضت 21 يوماً أخرى، بحسب "المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان". وسمعت الشاهدة صراخ الشبان ورأت أجسادهم الهزيلة وهم يسيرون بين ممرات السجن، وأكدت أنها أصبحت شاهد عيان على ما يعرف بـ "الحفلات الترحيبية" في الفرع "285"، حيث يضرب حراس السجن ويركلون النزلاء الجدد، ويضربون رؤوسهم بالحائط، كما رأت من نافذة زنزانتها كيف قام أربعة موظفين بحمل جثة ملفوفة في بطانية، وكانت تحمل آثار تعذيب واضحة وهزيلة.وتحدثت الشاهدة عن تعرضها للضرب بشكل متكرر بالهراوات والأيدي العارية من قبل عناصر السجن في كل مرة كانت تذهب فيها إلى جلسات الاستجواب. وروت الصحفية السورية تفاصيل دخولها إلى الفرع "251" (الخطيب)، حيث حاول أحد موظفي السجن دخول غرفة التفتيش بعد أن رآها عارية، إلا أن ممرضة من منظمة "الهلال الأحمر" حاولت منعه بحجة أن الشاهدة "كانت في حيضها"، ورغم ذلك استمر برؤيتها وهي عارية.وأكدت الشاهدة تعرضها للتحرش الجنسي بشكل متكرر، وأن الاهانات ذات الدلالات الجنسية كانت تحدث يومياً، كما لاحظت الشاهدة أنها لم تُنادى باسمها مطلقاً في أثناء سجنها، ولكن فقط بعبارات مهينة مثل "عاهرة". وطالب المحاميان الشريكان في "المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان"، بتحديث لائحة الاتهام، ومحاكمة رسلان بتهمة "العنف الجنسي"، الذي وصفوه بأنه "أحد أبشع وأقسى جوانب جرائم النظام ضد الإنسانية، والتي تهدف إلى إسكات الضحايا".ويُتهم رسلان الذي اعتقل في شباط 2019، بالمسؤولية عن مقتل 58 شخصاً في سجون النظام، وتعذيب أربعة آلاف آخرين، في أثناء توليه رئاسة قسم التحقيق في فرع "الخطيب" بدمشق، بين عامي 2011 و2012.