loader

هل تمهد أنقرة لعمل عسكري في الشمال السوري ؟

قاسيون – رصد كشفت مواقع إخبارية معارضة عن أن الجيشان الوطني السوري والتركي كثفا من قصفهما المدفعي والصاروخي على مواقع ميليشيات الحماية في محيط مدينة "عين عيسى" في ريف الرقة الشمالي.وأكدت مصادر محلية لـموقع نداء سوريا المعارض  أن عشرات القذائف الصاروخية تساقطت على مواقع الميليشيات منذ عصر أمس، حتى الآن، في "عين عيسى" وريفها شمال الرقة. وتزامن القصف مع تحليق مكثف للطيران المسير التركي في أجواء مدينة "عين عيسى"، واتخاذ الميليشيات لتدابير منها منع التحركات إلا للضرورة تجنباً للقصف.وأفادت المصادر بأن إحدى الطائرات التركية المسيرة استهدفت سيارة للميليشيات على مدخل مخيم مدينة "عين عيسى"؛ ما أدى لمقتل عنصرين على الأقل. وتكمن أهمية "عين عيسى" بكونها "عاصمة" لميليشيات الحماية، حيث تضم عشرات المكاتب التابعة لها، كما أن موقعها الجغرافي يكسبها أهمية خاصة، كونها تقع على عقدة طرق، تربط بين ريفي الحسكة وحلب، فضلاً عن قربها من طريق M4 الدولي "حلب - الرقة".وسبق أن أكد الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني السوري الرائد "يوسف حمود" أن الميليشيات تستميت في الدفاع عن مدينة "عين عيسى"، حيث تعتبرها خط الدفاع الأول عن مدينة "عين العرب" شرق حلب. وهددت وزارة الدفاع التركية قبل يومين بالقضاء على جميع "الإرهابيين" شمال سوريا، وعلى رأسهم عناصر "تنظيم الدولة"، وميليشيات الحماية "صغيرهم وكبيرهم"، ودفنهم مع أحلامهم في الحفر التي حفروها، حسب وصفها.ورأى "رشيد حوراني" الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام، أن التهديدات التركية بشكل عام، هي رسائل لكل الأطراف، تحمل في طياتها عزم الجانب التركي على تحقيق مصالحه بشتى السبل وفي مقدمتها السياسية، والتي إن فشلت فإن لدى أنقرة القدرة على معارك الميدان، وأصبحت تجاربها في ذلك واضحة في عموم المنطقة سواء في ليبيا أو العراق أو أذربيجان أو سوريا.