العملة المهترئة تليق بالحكومة المهترئة

قاسيون ـ سوشال

انتقد الصحفي المتقاعد من إعلام النظام ، صبري عيسى ، وضع العملة السورية الورقية من فئة الخمسين ليرة ومئة ليرة ، والتي تتسبب بأزمات وصراعات بين الزبون والعميل على الدوام ، بينما الحكومة لم تحرك ساكنا ، على الرغم من أنها أعلنت منذ أكثر من عام أنها قامت بسك عملة معدنية من فئة الخمسين ليرة ، لكنها إلى اليوم لم تنزل إلى الأسواق .

وكتب عيسى على صفحته الشخصية في "فيسبوك" ، قائلا : " ألغى السوري التعامل بعملة الخمسين ليرة بسبب تلفها وغياب الإصدار المعدني الذي أصدرته الحكومة منذ أشهر وغاب عن التداول دون إعلان رغم تشابهه مع عملة الخمسة ليرات المعدنية ، وأصبح البديل هو التبادل العيني كأمر واقع "

وبين أنه " أذا أردت شراء أي سلعة ويكون الثمن مشتملا على خمسين ليرة يقول لك البائع ، لا يوجد خمسين ويقوم بانقاص خمسين ليرة من قيمة السلعة أو اضافتها ، والمفارقة الساخرة تحصل في المواصلات إذا كان ثمن الركوب خمسين ليرة ، وتعطي السائق مائة ليرة يقول لك مافي عندي خمسين ويطنش عن إعادة الفرق ، خاصة على خط باب توما او ميكروباصات المزة أو دمر او الكراجات "

ورأى عيسى ، الذي لايزال يعيش في دمشق ، "أن ارتفاع أجور ركوب وسائل النقل مؤخرا الى مائة ليرة حمل الحل للحكومة حيث تراجع التعامل بفئة الخمسين ليرة" معبرا عن اعتقاده بأنها "تعمل على رفع أسعار آخر لإخراج فئتي المائة ليرة والمائتي ليرة من التداول ، وعقبال الخمسمائة ليرة !"

وتابع أن "الحكومة تطنش عن طباعة بديل للعملات المهترئة وهي تعلم ان عملات الخمسين ليرة والمائة ليرة والمائتي ليرة لم تعد صالحة للتداول ، وأصبحت موضع نزاع يومي بين المواطنين وإذا اعترض المواطن على عدم صلاحية أي ورقة نقدية يستبدلها البائع بأسوأ منها دون اعتراض المواطن "

وختم : "كلنا نعلم ان هذه العملات الورقية لم تكن كباقي العملات السابقة من حيث جودة الطباعة ونوع الورق وهو من النوع غير الصالح للتداول بسبب سرعة الاهتراء ، ولا يوجد أي نية لطباعة عملة جديدة ، ويبدو أن الحكومة تتعمد ذلك ولا يهمها غضب الناس او معاناتهم وتمارس سياسة التطنيش .. متسائلا : لكن الى متى ؟ ! ثم يجيب " العملة المهترئة تليق بالحكومة المهترئة !"