loader

عمر إبراهيم .. قصة نجاح لاجئ سوري في فرنسا

قاسيون ـ متابعات

وصل عمر إبراهيم إلى فرنسا في عام 2014 ، وهو خريج جامعة دمشق ، كلية الفنون الجميلة قسم النحت ، بالإضافة إلى أنه يتقن اللغة الانكليزية بشكل ممتاز .

مكث عمر في باريس لمدة خمس سنوات ، عمل خلالها في كلية العلوم السياسية ، في تدريس اللغة العربية والخط العربي لمدة ثلاثة سنوات ، إضافة إلى نشاطه في إلقاء الضوء على أزمة اللاجئين والمهاجرين ، والتذكير بالمعتقلين في سجون النظام السوري .

وبفضل نشاط عمر اجتهاده،استطاع أن يوقع عقدا مع المدرسة العليا للفنون في مدينة ( Bayonne)، لتدريس الفنون العربية، والمشهد الثقافي العربي والآسيوي، والخطّ العربي والرسم الهندسي.

ويقول عمر عن ردة فعل الطلاب الفرنسيين الجامعيين عندما يستمعون لمحاضرة إنسان/لاجئ خارج من حرب حرقت المدن والقرى، وشردت الملايين : "علاقتي مع الطلاب ممتازة، ولا أبالغ إذا قلت أنه احياناً أريد أن انتهي من المحاضرة ، بينما يصر علي الطلاب أن أكمل الشرح والحديث عن الفنون العربية " ويضيف : " أنا سوري وخارج من الحرب صحيح، وكوابيسها لاتزال تلاحقني، لكن في محاضراتي أتحدث مع طلابي عن الانفتاح وحرية الاختلاف وأهمية طرح أسئلة واحترام اختلاف الآخرين ، وحرية الإنسان، التي نحلم فيها بلدنا سوريا".

ويتابع عمر أنه يدرس طلابه غالبا باللغة الأنكليزية ، لافتا إلى أنه بسبب انشغاله ، لم يكن لديه الوقت للحصول على درجات عالية في تعلم اللغة الفرنسية ، ومع ذلك فهو حاليا في المستوى ( C1)، والذي يؤهله لشرح بعض الأفكار من محاضراته .

وخلال إقامته في باريس، ولكي يوصل أفكاره ، عمل عمر مع أكثر من منظمة إنسانية، وكان الهدف من هذه المشاركات هو شرح أزمة اللاجئين في العالم وفي سوريا بشكل خاصّ، بالإضافة إلى إمكانية العيش المشترك في المجتمع المضيف.

ويتحدث عمر عن اللاجئين من خلال لوحاته الفنية، بالقول : " عندما يقدم الإنسان عملا فنيا، فهذا يدلل على ثقافته وأفكاره وإنسانية المجتمع الذي ولد فيه .. كما يدلل على أن صاحبه وأولاد بلده قادرين على التواصل مع الناس مهما اختلفت الأفكار والسلوك"

ويرى عمر أن معظم الناس في فرنسا معتادين على زيارة المعارض الفنية، وبالتالي هي فرصة للكلام معهم عن سوريا وعن أزمة اللاجئين والحرب ، مشيرا إلى أنه من خلال لوحاته يريد أن بقول أنه ضدّ العنف وضدّ الظلم والطائفية، وضدّ سجن أصحاب الرأي والكلمة الحرّ ة.

وكان عمر قد شارك منذ فترة قصيرة في مهرجان تحت "رؤى المنفى، من حصار إلى آخر"، المقام في باريس. وقام بتقديم عمل على قماش مساحته 6 أمتار، أهداه لكل المعتقلين في سجون النظام السوري ، ولكل من يعانون من الحصار في سبيل حقهم وحق شعوبهم بحياة كريمة وعادلة وحرّة.