الملابس الشتوية تحلق عاليا في الأسواق السورية ... و المواطنون يكتفون بالسؤال

قاسيون – رصد تشهد أسعار الألبسة الشتوية في الأسواق لهذا الموسم ارتفاعاً كبيراً يقدّر بما بين 50-150% لمختلف الأصناف، فرغم أننا لا نزال في بداية الموسم وكل ما يعرض حالياً هو بضائع العام الماضي وبحسومات تصل إلى 70%، إلا أن الأسعار سجّلت أرقاماً قياسية جديدة فاقت ذروة الموسم الماضي ما جعل التنبّؤ بارتفاع آخر في الأسعار في الأيام والأسابيع المقبلة أمراً لا بدّ منه حسب الإعلام الموالي . وقال إعلام  النظام إن العديد من أسواق دمشق أعلن عن عروض على ملابس الموسم الماضي لفترة محدودة، مشيرة إلى أن من يرى ظاهر العروض فهي تتراوح بين 30-70%، غير أن الواقع يشي بأنها لم تختلف عن كل ما سبقها من عروض جيدة في ظاهرها ووهمية في مضمونها، وأردفت المصادر قائلة فعلى سبيل المثال الجاكيت الشتوية التي كانت في العام الماضي مسعّرة بـ15 ألف ليرة تباع اليوم بعد حسم 50% بـ40 ألف ليرة!، وهذا ينطبق على مختلف أنواع الألبسة والأحذية الشتوية المعروضة حالياً في الأسواق بأسعار لا تقل عن 20 ألف ليرة لبنطال الجينز، و25 ألف ليرة للكنزة الشتوية، أما أسعار الجاكيت الشتوي فهي بين 30-70 ألف ليرة، وتتجاوز في الماركات 100-150 ألف ليرة، وهنا لا بد من الإشارة إلى الفروق الكبيرة في الأسعار بين بعض المحال من جهة والماركات التي تزيد في سعر كل منتج 25-50 ألف ليرة لمجرّد اسم الماركة من جهة أخرى! علماً أن بضائعها ذات جودة رديئة في معظم الأحيان. ومع الأسعار القياسية للملابس يوضح بعض الباعة في الأسواق أن الحركة في حدودها الدنيا، فعادة ما يستغل المستهلك موسم التخفيضات لشراء مستلزماته، إلا أن هذا العام سجّل حركة محدودة، ومع ذلك ساهمت المنحة التي استلمتها أغلب الفئات بضخ حركة ولو بسيطة في الأسواق، مؤكدين أنه مع بدء عرض ملابس الموسم الجديد ستشهد الأسعار ارتفاعاً جديداً لا يقل عن 50%، متوقعين تزايداً في حالة الركود التي تشهدها الأسواق حالياً.صناعي في قطاع النسيج زعم  أن الباعة ومن خلال رفعهم أسعار منتجات الموسم الماضي يحاولون التعويض عن خسارات سابقة أو لاحقة، فخلال الصيف الحالي تم رفع أسعار الغزول مرتين متتاليتين، فضلاً عن رفع سعر المازوت الصناعي مؤخراً، وهي جميعها أمور ستؤخذ في الحسبان خلال التسعير هذا العام، مضيفاً: إن تأثير رفع سعر المازوت يختلف بين منتج وآخر، فبعض المنتجات يساهم المازوت بـ60% منها، وأخرى لا تتجاوز مساهمته فيها 10%، إلا أن الاستغلال من بعضهم سيكون عاماً على مختلف المنتجات، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يشهد السوق هذا العام تنوّعاً أقل من حيث الموديلات والأصناف بعد إحجام عدد كبير من الصناعيين عن العمل وإغلاق بعض المنشآت الصناعية. المصدر:البعث لسان حال النظام