loader

في دمشق...السوريون يسجنون في أقفاص حديدية للحصول على خبزهم اليومي

قاسيون – رصد تداولت صفحات محلية صورة لأشخاص محتجزين داخل أقفاص حديدية أمام أحد الأفران في العاصمة السورية دمشق، ما أثار غضبا شعبيا بسبب إذلال السوريين للحصول على الخبز.وتظهر الصورة التي نشرتها إذاعة "المدينة إف إم" الموالية الأربعاء، رجال محتجزين داخل أقفاص حديدية تشبه أقفاص السجون، بانتظار الحصول على الخبز أمام أفران ابن العميد بمدينة دمشق. وعنونت الإذاعة خبرها بأن تلك الأقفاص هي طريقة جديدة متبعة لتنظيم الدور أمام الفرن، محاولة ترويج الفكرة بطرحها سؤالاً "كيف تصف هذه الطريقة وهل جربتها"، ما أثار موجة غضب في التعليقات على سؤالها.وكتبت صفحة "ألوان سوريا" تعليقا على الخبر إنه "للوهلة الأولى اعتقدت أنها خارج سوريا، ولكن بعد التدقيق نظرت أن هذا آخر صيحات تنظيم دور الخبز .. من يراها يظنّها أقفاصاً في حديقةٍ للحيوانات أو أقفاصاً في أحد السجون". بينما تساءل فرانسوا داراني على "فيس بوك"، "أيُّ ذُلٍ هَذا؟ أنا لا أرى في الحقيقة أي نقص في كل رجل يقفُ في هذا الدور، أتعرف من أراه ناقصاً؟ من وافق على قرار القفص هذا ، لأنهُ يعرفُ بأن الفقير لا يستطيع ألا يذهب مهما كانت الظروف". وبحسب "المدينة إف إم" فإن مدير مخابز دمشق، نائل اسمندر رفض التعليق على الموضوع، واكتفى بالقول إن "هذه الطريقة هي لتنظيم الدور والفصل بين الرجال والنساء وجنود الجيش، كما أشار إلى أن ثقافة الدور غير موجودة في بلادنا" حسب ما نقلت الإذاعة. في حين انهال المعلقون على الإذاعة الموالية بسبب ترويجها للفكرة المذلة وكتب أحد المعلقين ردا عليها، "هل جربتها؟ وكيف تصف؟ الله الله على شغل الإعلام والإذاعات بهالبلد كتير كتير احترافية ونخوة وإحساس عالي و مهنية".وكتب أحد المعلقين حسب ما رصد موقع اورينت المعارض "البلد طول مافيها أبو حيدر جوية وذو الفقار 215 ما في حل لتنظيم الدور غير هيك أقفاص وإذا بيكرهبوها لا مانع كمان حتى ما يروح دور المواطن المعتر يلي مالو قدرة يدافع عن دورو". بينما علق آخر "والله كل بالي المساجين عند داعش، الله لا يوفق اللي اقترح هالطريقة.. حمااار"، في حين كتبت سماح حداد، "طريقة حيوانية لا تمت للإنسانية بصلة كل يوم بيبتكروا طريقة جديدة لإذلال المواطن".وتعيش مناطق سيطرة الأسد أزمة خانقة وخاصة في الخبز والمحروقات التي شكلت ظاهرة الطوابير بشكل واسع في جميع المناطق، بالتزامن مع تمهيد من رئيس حكومة أسد حسين عرنوس لرفع أسعار بعض المواد التي تدعمها حكومته من جديد، في مقدمتها مادة الخبز. وتعبر الأزمة الاقتصادية والخدمية هي الأكبر في مناطق أسد منذ عام 2011،  والتي تبرر بالعقوبات الدولية المفروضة عليها، فضلا عن التدهور الاقتصادي والبطالة والفساد الذي يزيد أعباء السوريين في تلك المناطق.