loader

قراءة جديدة ل"معهد دراسات الحرب": تصعيد في ادلب لكن مع تجنُّب المواجهة المباشرة

قاسيون – رصد ذكر "معهد دراسات الحرب" في تقرير نشره يوم الأربعاء أن الأحداث تشير إلى احتمال تعثر المفاوضات بين تركيا وروسيا خلال 16 أيلول/ سبتمبر الماضي، بخصوص محافظة إدلب شمال غربي سوريا.وأشار إلى أن القوات التركية بدأت تعزز مواقعها العسكرية في إدلب كوسيلة للضغط على روسيا من أجل التوصل إلى تسوية تفاوضية قريبة. ورجَّح المعهد في التقرير الذي ترجمته "نداء سوريا" أن تستمر تركيا وروسيا في التصعيد مع تجنب المواجهة العسكرية المباشرة في محاولة لكسب النفوذ في المفاوضات المستقبلية.وتواصل القوات المسلحة التركية انتشارها في محافظة إدلب بين 1 نيسان/ أبريل و7 تشرين الأول/ أكتوبر 2020 على الرغم من توقيع تركيا لاتفاق خفض التصعيد مع روسيا في 5 آذار/ مارس 2020. وتنتشر القوات في إدلب عبر 67 موقعاً عسكرياً، وأشار "معهد دراسات الحرب" إلى أن عمليات النشر الأخيرة شملت وحدات المشاة الآلية والمدرعات والمدفعية ذات الخبرة التي يُرجح أنها تهدف إلى العمل كرادع لهجوم نظام الأسد.كما تركزت عمليات الانتشار التركية الجديدة جنوب الطريق السريع M4 على مناطق سهل الغاب وجبل الزاوية وجسر الشغور، وهي الأهداف المحتملة للهجوم من قِبل نظام الأسد. وأفاد المعهد بأنه نشر في 18 أيلول/ سبتمبر الماضي تقريراً ذكر فيه أن روسيا وتركيا ربما توصلتا إلى اتفاق (في 16 سبتمبر) يسمح بهجوم النظام في إدلب، لكن المعهد ذكر في التقرير الجديد أن الأحداث اللاحقة أشارت إلى أن روسيا وتركيا لم تتوصلا إلى تسوية وكلاهما تحاول الضغط على الأخرى لفرض استئناف المفاوضات بشروط مواتية.وقال: إن القوات الروسية وقوات النظام انخرطت في تصعيد حركي محدود على طول الخطوط الأمامية في جنوب إدلب للضغط على تركيا التي ردت بتعزيز مواقعها العسكرية من خلال القوات المسلحة التركية للضغط على روسيا. وأردف أن القوات المسلحة التركية نشرت وحدات مدرعة إضافية في قواعدها بالقرب من أريحا في 22 أيلول/ سبتمبر الماضي، وأرسلت سبع قوافل تابعة للقوات المسلحة التركية يبلغ مجموعها 160 مركبة عسكرية على الأقل، انتشرت جميعها في مواقع تركية مختلفة بالقرب من أريحا وجسر الشغور في 3 و4 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.ولفت إلى أن الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا عزز مواقعه وورد أنه "زاد من استعداده القتالي" في جبل الزاوية في 3 و4 تشرين الأول. واعتبر أن أيّ هجوم للنظام دون الحصول على إذن تفاوضي من تركيا سيكون مكلفاً للطرفين نظراً للمدفعية والدروع الكبيرة المنتشرة.وكان "معهد دراسات الحرب" قد نشر الشهر الماضي تقريراً رجّح من خلاله بَدْء جولة جديدة من القتال في إدلب، بحال وافقت تركيا على التنازل عن السيطرة على المناطق الواقعة في ريف إدلب الجنوبي، كما ذكر الإعلام الروسي، حيث ادّعت وكالة "ريا نوفوستي" أن أنقرة وافقت على خفض أعداد القوات في المحافظة وسحب جزء من المدفعية الثقيلة.وبنى المعهد رؤيته على التسريبات الروسية، التي لم تؤكدها تركيا رسمياً، وذكر أن انسحاب القوات التركية المُتفاوَض عليه من إدلب -في حال حدوثه- سيمثل إعادة نظر في اتفاقية خفض التصعيد التي وقَّعتها روسيا وتركيا في 5 آذار/ مارس 2020، وهذا "يؤشر إلى هجوم جديد وشيك للنظام على مناطق المعارضة".