loader

كناكر .. تسوية مع النظام عبر تهجير المزيد من أهلها

قاسيون ـ خاص

تفيد الأخبار القادمة من بلدة "كناكر" بالقرب من دمشق ، والتي اقتحمتها قوات أمن النظام أمس الأول ، بأن اتفاق التسوية الذي جرى التفاهم عليه مع الأهالي ، يقضي بإجراء عملية تفتيش للمنازل عن مطلوبين ، يدعي النظام بأنهم قاموا بعمليات اغتيال وتفجير داخل دمشق ، ثم لجأوا إلى بلدة كناكر .

وأكد مراسل "قاسيون" في البلدة ، أن قوات أمن النظام قامت بعمليات تفتيش واسعة للبيوت ، وقبلتها رأسا على عقب ، دون أن تعثر عن المطلوبين الذين تدعي أنهم موجودون في البلدة ، كما أنها لم تعثر على أية أسلحة ، بحسب إدعاءاتها كذلك .

وأفاد مراسلنا ، بأن قوات أمن النظام ، طالبت الأهالي بعد ذلك بتسليم المطلوبين للخدمة الإلزامية والمنشقين عن الجيش ، أو أن يرحلوا عن المنطقة ، مشيرا إلى أن عدد هؤلاء مع ذويهم يبلغ نحو 5 آلاف شخص ، أي أن النظام يطلب تهجير كل هذا العدد إلى الشمال السوري .

وتضمن اتفاق التسوية بحسب المراسل ، الإفراج عن النساء المعتقلات وإيقاف اقتحام البلدة مع فك الحصار عنها .

وأضاف بأن هناك مساعي جديدة من قبل الأهالي للاتفاق مع النظام ، على عدم تهجير المطلوبين للخدمة الإلزامية أو المنشقين ، إلى الشمال السوري ، وبدل ذلك أن يلتحقوا بخدمتهم داخل البلدة ، إلا أن النظام لم يعط جوابا حتى الآن ، بحسب المراسل .

وكان النظام قد قام بمحاصرة بلدة كناكر لأكثر من أسبوعين ، ومنع دخول المواد الغذائية إليها ، بحجة أنه يبحث عن خمسة مطلوبين داخل البلدة ، قاموا بأعمال اغتيال وتفجير في دمشق .

وعانت البلدة خلال هذه المدة من أزمة إنسانية كبيرة ، تلاشت فيها المواد الغذائية من الأسواق ، كما وانطلقت نداءات الاستغاثة تطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف إجرام النظام بحقها .

وانتهى الحصار باتفاق يقضي باقتحام المدينة من قبل قوات أمن النظام ، التي قامت باعتقال عدد كبير من الشباب بحجة التحقيق معهم ، ثم قامت بنصب عدة حواجز أمنية ، داخلها وعلى أطرافها